من فقهاء الشيعة . ولذا اشتبه الأمر على صاحب الرياض حيث ذهب إلى تشيعه أو لما ظفر به في تضاعيف كتابه من أحاديث الوصية والتفضيل ، وسائر أخبار الارتفاع التي قلَّ ما يوجد مثلها في شئ من كتب العامة ، غافلاً عما قد اشتمل عليه وتضمنه من النص على خلافة الثلاثة ، والإشارة إلى فضائلهم » . انتهى . أقول : سبب اختيار نصير الدين لآل حُمُويَهْ أنهم أقرب الناس إلى قلوب المغول ، فهم مشيخة التصوف حيث ورثوها من الباخرزي الذي يعتقد المغول أنه ولي الله ويسمونه ( بالغ شيخ ) أي الشيخ الكبير . ومن هذا تفهم لماذا تبرك قازان بلبس جبة والد الشيخ إبراهيم عندما أسلم . وقد كان وجيهاً في العالم الإسلامي ، وامتد نشاطه من حدود الصين إلى الشام ومصر ، فقد ورد ذكر بعض آل حمويه في مصر ، حيث ترجم ابن حجر في إنباء الغمر / 76 ، للمؤيد بن حَمُويَه ولقبه علاء الدين الجويني ، المعروف بالشيخ زادة شيخ الشميساطية ، وأنه استعاد المشيخة بعد أن أخذها البدر بن جماعة وغيره » . وترجم الذهبي لبعضهم في تاريخه : 45 / 160 . والشيخ إبراهيم بن حَمُويَهْ من شيوخ الذهبي ، وقد يكون من شيوخ ابن تيمية . أما تشيعه فيكفي دليلاً عليه أن أحمد بن طاووس ( قدس سره ) آخاه ، يعني عاهده على أنه إذا قدر له أن يدخل الجنة لا يدخلها إلا معه . ثم كتابه الذي يروي فيه أفضلية أهل البيت ( عليهم السلام ) على جميع الصحابة ، وهو مذهب الشيعة ، ولا ينافيه أنه ذكر فيه فضائل لغيرهم ، تقية ، أو قبل استبصاره ( رحمه الله ) .