responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 95


فاقبض الأموال مباركاً لك فيها ، وقُد الجيوش وسر على بركة الله وعونه ، ولا يعترينك الضجر والهلع ، بل تشمر لعدوك ولا تقصر فيما يجب لك إذا تطأطأت من درجتك ، وانحططت عن مرتبتك ، فإني أرجو أن يظفرك الله بعدوك ويكّبه تحت موطئ قدميك ، ويرد كيده في نحره ، ويعيدك إلى مرتبتك برجاء الله تعالى .
فلما وردت الجيوش على كسرى وقبض الأموال تشجع بقراءة كتاب موريقي سار مع جيوش الروم نحو بهرام ، فلقيه بين المدائن وواسط ، فصارت الهزيمة على بهرام وقتل أصحابه كلهم ، واستباح كسرى عساكر بهرام ، ورجع إلى مملكته فجلس فيها وبايعه الناس كلهم .
ودعا بالروم فأحسن جائزتهم وصرفهم إلى صاحبهم . وبعث إلى موريقي من الألطاف والأموال أضعاف ما كان أخذ منه . ورد دارا وميَّافارقين إلى الروم ( منطقتان من تركيا ) وبنى هيكلين للنصارى بالمدائن ، وجعل أحدهما باسم السيدة مريام ، والآخر باسم مار سرجيس الشهيد » .
أقول : بقيت العلاقة جيدة بين الفرس والروم حتى هلك القيصر موريس « موريقي » وقد قتله فوقا ، وهو البطريق فوكاس ونصب نفسه مكانه .
ووقعت العداوة بينه وبين كسرى فغزا كسرى مصر والشام وفلسطين وكانت بينهم معركة في أذرعات أدنى الأرض ، وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله : أَلَمِ . غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ .
ثم كان سبب هزيمة كسرى بعد انتصاراته ، أنه أرسل جيشين أحدهما بقيادة شهر براز إلى مصر فملك الإسكندرية وصالحه أهل مصر ، والآخر بقيادة فروخان إلى فلسطين ، فخرب معابد الروم وقتل رجالهم وأسر وسبي ونهب ،

95

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست