responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 56


بكما قد سلبتماه ملكه وتحاربتما عليه ، وأعانكما على ذلك أعداء الله وأعداء رسوله ! وكأني بكما قد تركتما المهاجرين والأنصار يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف على الدنيا ! ولكأني بأهل بيتي وهم المقهورون المشتتون في أقطارها وذلك لأمر قد قضي ! ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى سالت دموعه ثم قال : يا عليُّ الصبرَ الصبرَ حتى ينزل الأمر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإن لك من الأجر في كل يوم ما لا يحصيه كاتباك . فإذا أمكنك الأمر فالسيفَ السيفَ ، القتلَ القتلَ ، حتى يفيئوا إلى أمر الله وأمر رسوله ، فإنك على الحق ، ومن ناواك على الباطل ، وكذلك ذريتك من بعدك إلى يوم القيامة » .
ولهذا لم يقبل أمير المؤمنين ولا الحسنان ( عليهم السلام ) أي منصب من أبي بكر وعمر وعثمان ، ففي الفتوح لابن الأعثم : 1 / 57 ، أن أبا بكر قال لعمر : « إني عزمت على أن أوجه إلى هؤلاء القوم علي بن أبي طالب فإنه عدل رضا عند أكثر الناس لفضله وشجاعته وقرابته وعلمه وفهمه ورفقه بما يحاول من الأمور ، قال : فقال له عمر بن الخطاب : صدقت يا خليفة رسول الله وسلم ! إن عليا كما ذكرت وفوق ما وصفت ولكني أخاف عليك خصلة منه واحدة ، قال له أبو بكر ( صلى الله عليه وآله ) وما هذه الخصلة التي تخاف علي منها منه ؟ فقال عمر : أخاف أن يأبى لقتال القوم فلا يقاتلهم فإن أبى ذلك فلم تجد أحداً يسير إليهم إلا على المكروه منه ، ولكن ذر علياً يكون عندك بالمدينة فإنك لا تستغني عنه وعن مشورته ، واكتب إلى عكرمة بن أبي جهل فمره بالمسير إلى الأشعث وأصحابه ، فإنه رجل حرب وأهلٌ لما أهل له ، فقال أبو بكر : هذا هو الرأي . «

56

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست