responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 386


فقام عمر ورقى المنبر وخطب خطبة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، وذكر فضل الجهاد ثم نزل وصلى بالمسلمين ، فلما فرغ من صلاته كتب إلى أبي عبيدة كتاباً ، يقول فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أمين الأمة أبي عبيدة بن الجراح ، ومن معه من المهاجرين والأنصار . سلام عليكم ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو ، وأصلي على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) . أما بعد ، فإن نصر الله خير لكم من معونتنا ، واعلموا أنه ليس بالجمع الكثير يهزم الجمع القليل ، وإنما يهزم الجمع القليل ، وإنما يهزم بما أنزل الله من النصر ، وإن الله عز وجل يقول : وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . وربما ينصر الله العصابة القليل عددها على العصابة الكثيرة ، وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وقد قال تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . يا طوبى للشهداء ويا طوبى لمن يتكل على الله . فالقَ العدو بمن معك من المسلمين ، ولا تيأس بمن صرع من المسلمين ، فقد رأيت من صرع بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما عجزوا عن عدوهم في مواطن كثيرة ، حتى قتلوا في سبيل الله ، ولم يهابوا لقاء الموت في جنب الله تعالى ، بل جاهدوا في سبيل الله حق جهاده : وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقرأه على المسلمين ، وأمرهم أن يقاتلوا العدو في سبيل الله عز وجل ، واقرأ عليهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته » .

386

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست