responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 379


الصدق ، والعزم على ما يكون فيه الصواب ، واعلم بأن النصر مع الثبات والنجاة مع الميل إلى الحق ، وعليك بالعمل بما أوصيك به في الرجال أن توقر كبيرهم ، ولا تحقر صغيرهم وتكون لهم كالأب الشفيق ، واعلم أنه أحق بالذل من سمع وصايا الخير ولم يعمل بها ، وأنه لجدير أن يكون حقيرا في ملكوت السماوات . وقد تبين لكم أن هؤلاء العرب لم ينصروا على سائر الناس إلا بقبول وصايا الخير والرجوع إلى مشورة الأكابر والعقلاء منهم ، فهي الوصلة إلى العاجل في تحصيل المطلوب ، وفي الآجل إلى الفوز من عالم القديسين ، وإنكم لن تجتمعوا إن هزموكم هؤلاء والعياذ بالله من ذلك ، وكل مقتضى كائن ، وقد أوصيتك بما لم يوصه ملك من قبل ، فإياك ومخالفتي وإياك وهوى النفس ، فإنه أعظم المصائب وبه يدخل على سائر الخلق الآفات والنوائب ، وألن جانبك لهم فإنك بهم تصول على أعدائك .
قال : فلما سمع ماهان وصية هرقل خرج من بين يديه ، واستعرض الجيش الذي قدمه هرقل عليه ، وعسكر بهم ظاهر مدينة أنطاكية لتكامل عدتهم ، فكان عدة القوم مائة ألف من النصرانية .
ودعا ( هرقل ) بوزير له آخر يقال له الديرجان ، فتوَّجه بتاج ووصله بمائة ألف درهم ، وضم إليه مائة ألف من النصرانية .
ثم دعا بوزير آخر يقال له قناطر ، فتوجه ووصله بمائة ألف درهم ، وضم إليه مائة ألف رجل . ثم جعل ماهان أميراً على جميع أجناده ، وأمر الوزراء والبطارقة والأساقفة أن لا يقطعوا أمراً دونه .

379

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست