وهو دراسة شاملة موثقة ، لدور الأحنف بن قيس وبني تميم في حركة فتح إيران ، في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ( عليه السلام ) ، ثم في العهد الأموي . 5 . ورد في نصوص الفتوحات اسم قم ، وأن أهلها شاركوا في تحشيد الفرس لجيوشهم في نهاوند ، وأن يزدجرد هرب إليها ، وأن الأحنف بن قيس فتحها ، ويشكل ذلك لأن تلك الأحداث كانت قبل سنة أربعين ، وقم تأسست بعدها ، فكيف يرد اسمها قبل تأسيسها ؟ والجواب : أن المؤرخين ذكروا أن اسم قم عرَّبه الأشعريون من اسم « كمندان » وهو اسم قرية من سبع قرى كانت مكان قم وحولها . وذكرت بعض المصادر أن أصل كمندان من « كوم » وهو بيت الراعي ، وأنها تأسست في عهد الفيشداديين من ملوك إيران القدماء ، فعربها الأشعريون إلى قم . وذكر المؤرخون والمحدثون أن تمصير قم كان عام 83 عندما ثار عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الحجاج وعبد الملك بن مروان ، وكان معه عشرات الألوف من قراء الكوفة وجنودها وشخصياتها ، فهزمه الحجاج في دير الجماجم وتشرد أنصاره ومنهم أبناء سعد بن مالك بن عامر الأشعري الخمسة : عبد الله والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم ، فسكنوا كمندان وسموها قماً . وعلى هذا يكون اسم قم الذي ورد في الفتوحات يعني كمندان ، وعبَّر عنه الرواة بقم ، وهم يقصدون المنطقة التي سميت فيما بعد بقم .