إن شئت ، قال الهرمزدان : فإني قد جعلته له يا أمير المؤمنين ، وهو أعف رجل يكون إذ لم يكتمك أمر هذا الفص . قال : واختصم أهل البصرة وأهل الكوفة ، فقال أهل البصرة : الفتح لنا ، وقال أهل الكوفة : بل الفتح لنا ، فاختصموا في ذلك حتى كاد أن يقع بينهم شئ من المكروه ، ثم إنهم رضوا بعمر بن الخطاب وكتبوا إليه بذلك . قال : فكتب عمر بن الخطاب : أما بعد فإن تستر من مغازي أهل البصرة ، غير أنهم إنما نصروا بإخوانهم من أهل الكوفة . . ورجع أهل الكوفة مع أميرهم عمار بن ياسر إلى الكوفة ، ورجع أهل البصرة مع أبي موسى إلى البصرة ، ورجع أهل حلوان مع جرير بن عبد الله وأصحابه إلى حلوان » . وفي البيان والتبيين للجاحظ / 344 : « إن السائب شهد فتح مهرجان قذق ، ودخل منزل الهرمزان وفي داره ألف بيت ( غرفة ) فطاف فيه ، فإذا ظبي من جص في بيت منها مادٌّ يده ، فقال : أقسم بالله إنه يشير إلى شئ ، أنظروا . فنظروا فاستخرجوا سفط كنز الهرمزان ، فإذ فيه ياقوت وزبرجد ، فكتب فيه السائب إلى عمر وأخذ منه فصاً أخضر ، وكتب إلى عمر : إن رأى أمير المؤمنين أن يهبه لي فليفعل ، فلما عرض عمر السفط على الهرمزان قال : فأين الفص الصغير ؟ قال عمر : سألنيه صاحبنا فوهبته له . فقال : إن صاحبك بالجوهر لعالم » . وفي الأخبار الطوال للدينوري / 130 : « وأقام المسلمون على باب مدينة تستر أياماً كثيرة ، وحاصروا العجم بها ، فخرج ذات ليلة رجل من أشراف أهل المدينة ،