وكانوا يحملون إليه جرحى القادسية : « وكان بين موضع الوقعة مما يلي القادسية وبين حصن العذيب نخلة ، فإذا حمل الجريح وفيه تمييز وعقل ، ونظر إلى تلك النخلة . . قال لحامله : قد قربت من السواد ، فأريحوني تحت ظل هذه النخلة » . ( مروج الذهب للمسعودي : 2 / 317 ) والميل قريب من كيلومترين ، لأنه ثلث الفرسخ ، فالمسافة بين المعركة وسعد نحو 15 كلم ، لكن الرواة كذبوا لأجل سعد ، فجعلوا العذيب جنب المعركة ! وفي فتوح البلاذري ( 2 / 316 ) : « وكان مقيماً في قصر العذيب ، فجعلت امرأته وهي سلمى بنت حفصة من بنى تيم الله بن ثعلبة ، امرأة المثنى بن حارثة ، تقول : وامثنياه ، ولا مثنى للخيل ! فلطمها ، فقالت : يا سعد أغيرة وجبناً » ! وحفظ التاريخ شعر المسلمين في جبن سعد بن أبي وقاص ، وكتمته السلطة ! ففي الطبري : ( 3 / 81 ) ومعجم البلدان ( 4 / 291 ) : « وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم ، فنُسب إلى الجبن ، فقال رجل من المسلمين : < شعر > « ألم ترَ أن الله أنزل نصره * وسعدٌ بباب القادسية مُعصمُ فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوةُ سعدٍ ليس فيهنَّ أيِّمُ » < / شعر > وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم : < شعر > ألمَّ خيال من أميمة موهناً * وقد جعلت أولى النجوم تغور ونحن بصحراء العذيب ودوننا * حجازية ، إن المحل شطير فزارت غريباً نازحاً جلُّ ماله * جوادٌ ومفتوقُ الغِرار طرير وحلَّت بباب القادسية ناقتي * وسعدٌ بن وقاص عليَّ أمير تذكر هداك الله وقع سيوفنا * بباب قُدَيْسٍ والمكر ضرير < / شعر >