نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 264
ويبني عليه فهلك بذلك أناس ولا يقدر أحد من مهابته يوضح له الصواب ولا يقول له الحق فيما يفعله وكان إذا غضب لا سبيل له إلى الرضا ولا العفو وإذا بطش بطش بطش الجبارين ويكون الذنب يسيرا فلا يزال يكبره ويزيده ويوسعه إلى أن يخرج فيه عن الحد وكان الشيخ حسن بن دمرتاش قد أهمه أمره وخافه فيقال إنه نم عليه عند السلطان وقال له إنه قص الحضور إلى عندي والمخامرة عليك فتنكر السلطان وكان في ذلك الأيام قد عزم السلطان على أن يجهز الأمير بشتاك ويلبغا اليحياوي وعشرين أميرا من الخاصكية ليحضروا عرس أولاده ويجهز معهم بنات السلطان فبعث يقول يا خوند إيش الفايدة في حضور هؤلاء الأمراء الكبار إلى دمشق والبلاد الساحلية في هذا العام ممحلة ويحتاج العسكر إلى كلفة كثيرة أنا أحضر بأولادي إلى الباب ويكون الدخول هناك فجهز إليه السلطان طاجار الدوادار وقال له السلطان يسلم عليك ويقول لك إنه ما بقي يطلبك إلى مصر ولا يجهز إليك أميرا كبيرا حتى لاتتوهم فقال تنكز أنا أتوجه بأولادي إليه فقال طاجار لو وصلت إلى بلبيس ردك وأنا أكفيك هذا المهم وبعد ثمانية أيام أكون عندك بتقليد جديد وإنعام جديد فلبثه بهذا الكلام ولو كان توجه إلى السلطان كان خيرا له ولكن * ( ليقضى الله أمرا كان مفعلوا ) * وكان أهل دمشق في تلك المدة قد أرجفوا بأنه قد عزم على التوجه إلى بلاد التتار فوقع هذا الكلام في سمع طاجار الدوادار وكان قد عامله تنكز في هذه المرة معاملة لا تليق به فتوجه من عنده مغضبا وكأنه حرف الكلام والله أعلم فتغير السلطان تغيرا عظيما وجرد عشرة آلاف فارس من مصر وجهز بريدي إلى الأمير طشتمر حمص أخضر نائب صفد وأمره بالتوجه إلى دمشق لمسك تنكز وكتب إلى الحاجب وإلى الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري وإلى الأمراء بالقبض عليه وقال إن قدرتم على تعويقه فهو المراد والعساكر تصل إليكم من مصر فوصل الأمير سيف الدين طشتمر الظهر إلى المزة وجهز إلى الأمير سيف الدين الفخري وكان دواداره قد وصل بكرة النهار واجتمع بالأمراء فاتفقوا وتوجه اللمش الحاجب إلى القابون ووعر
264
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 264