responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 263


يمكن أحدا من الأمراء ولا أرباب الجاه يقدر يظلم أحد ذميا أو غيره خوفا من بطشه وشدة إيقاعه ولم يزل في ارتفاع وعلو درجة يتضاعف إقطاعه وإنعامه وعوائده من الخيل والقماش والطيور والجوارح حتى كتب له أعز الله أنصار المقر الكريم العالي الأميري وفي الألقاب الأتابكي الزاهدي العابدي وفي النعوت معز الإسلام والمسلمين سيد الأمراء في العالمين وهذا لم يكتب عن سطلان لنائب ولا غير نائب على اختلاف الوظائف وكان السلطان لا يفعل شيئا في الغالب حتى يسير إليه يشاوره فيه وقلما كتب إلى السلطان في شيء فرده وكل ما قرره من إمرة ونيابة وإقطاع وقضاء أو غير ذلك ترد التواقيع السلطانية بإمضاء ذلك وكان قد اعتمد شيئا ما سمع عن غيره وهو أنه كان له كاتب ليس له شغل ولا عمل إلا حساب ما يدخل خزانته من الأموال وما يستقر له فإذا حال الحول عمل أوراقا بما يجب صرفه من الزكاة في أمر بإصرافه إلى ذوي الاستحقاق وزادت أمواله وأملاكه وعمر الجامع المعروف به بحكر السماق بدمشق وأنشأ إلى جانبه تربة وحماما وعمر تربة إلى جانب الخواصين لزوجته وعمر دارا للقرآن إلى جانب داره دار الذهب وأنشأ بالقدس رباطا وعمر القدس وساق إليه الماء وأدخله الحرم وعمر به حمامين وقيسارية مليحة إلى الغاية وعمر بصفد البيمارستان المعروف به وجدد القنوات بدمشق وكانت مياهها قد تغيرت وجدد عماير المساجد والمدارس ووسع الطرقات بها واعتنى بأمرها وله في سائر الشام أملاك وعمائر وآثار ولم يكن عنده دهاء ولا له باطن ولا يحتمل شيئا ولا يصبر على أذى ولم يكن عنده مداراة للأمراء ولا يرفع بهم رأسا وكان الناس في أيامه آمنين على أموالهم ووظائفهم وكان في كل سنة يتوجه إلى الصيد بالعسكر إلى نواحي الفرات وعدي بعض السفرات الفرات وأقام في ذلك البر خمسة أيام يتصد وكان الناس يجفلون قدامه إلى بلاد توريز والسلطانية وكان ما قصده غير الحق والعمل به ونصرة الشرع خلا أنه كان به سودءا يتخيل بها الأمر فاسدا

263

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست