مرّ بالشعبيّ حمّال على ظهر دنّ خلّ ، فلما رآه وضع الدنّ وقال : ما كان اسم امرأة إبليس ؟ فقال الشعبيّ : ذاك نكاح ما شهدناه . حدّثني محمد بن عبد العزيز عن الأصبهانيّ عن يحيى بن أبي زائدة عن الأعمش قال : عادني إبراهيم فنظر إلى منزلي فقال : أمّا أنت فتعرف في منزلك أنك لست من أهل القريتين عظيم . وروى وكيع عن ربيعة عن الزهريّ عن وهب بن عبد بن زمعة قال : قالت أم سلمة : خرج أبو بكر في تجارة ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة ، وكانا شهدا بدرا [1] ، وكان نعيمان على الزاد فقال له سويبط وكان مزّاحا : أطعمني ، فقال : حتى يجيء أبو بكر ، فقال : أما واللَّه لأغيظنّك ، فمرّوا بقوم فقال لهم سويبط : أتشترون مني عبدا لي ؟ قالوا : نعم ، قال : إنه عبد له كلام وهو قائل لكم : إني حرّ ، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا عليّ عبدي ، فقالوا : بل نشتريه منك بعشر قلائص [2] ، ثم جاؤا فوضعوا في عنقه حبلا وعمامة واشتروه ، فقال نعيمان : إن هذا يستهزئ بكم وإني حرّ ، قالوا : قد أخبرنا بخبرك ، وانطلقوا به ، وجاء أبو بكر فأخبروه فأتبعهم فردّ
[1] المقصود يوم بدر . ذكر النووي في تهذيب الأسماء واللغات ( ج 1 ق 2 ص 37 ) غزوة بدر وقال : بدر موضع الغزوة العظمى لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو في الأصل ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة . وقال ابن قتيبة في « المعارف » إن بدرا كانت لرجل يدعى بدرا فسميت به . وكانت وقعة بدر لسبع عشرة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة . وكان يوم بدر يوما حارا وكانت الوقعة يوم الجمعة . [2] القلائص : ج قلوص ، وهي الناقة الطويلة القوائم .