وقال آخر : [ كامل ] < شعر > إنّ الحرام غزيرة حلباته * ووجدت حالبة الحلال مصورا [1] < / شعر > وقيل لأعرابي : إن فلانا أفاد مالا عظيما قال : فهل أفاد معه أياما ينفقه فيها ؟ . وفي كتاب للهند : ذو المروءة يكرم معدما كالأسد يهاب وإن كان رابضا ، ومن لا مروءة له يهان وإن كان موسرا كالكلب وإن طوّق وحلَّى . وقال خداش [2] بن زهير : [ طويل ] < شعر > أعاذل ، إنّ المال أعلم أنّه * وجامعه للغائلات الغوائل متى تجعليني فوق نعشك تعلمي * أيغني مكاني أبكري وأفائلي ؟ < / شعر > وقال آخر : [ طويل ] < شعر > إذا المرء أثرى ثمّ قال لقومه * أنا السيّد المقضي إليه المعظَّم ولم يعطهم خيرا أبوا أن يسودهم * وهان عليهم رغمه وهو أظلم < / شعر > وقال زبّان [3] بن سيّار : [ طويل ] < شعر > ولسنا كقوم محدثين سيادة * يرى مالها ولا يحسّ فعالها مساعيهمو مقصورة في بيوتهم * ومسعاتنا ذبيان طرّا عيالها < / شعر > وقال أبو عبيد اللَّه الكاتب : الصبر على حقوق المروءة أشدّ من الصبر على ألم الحاجة ، وذلَّة الفقر مانعة من عزّ الصبر كما أنّ عزّ الغنى مانع من كرم الإنصاف . وقال بعض المتكلمين في ذمّ الغنى : ألم تر ذا الغنى ما أدوم نصبه ، وأقلّ راحته ، وأخسّ من ماله حظَّه ، وأشدّ من الأيام حذره ، وأغرى
[1] مصورا : من صاره يصوره أي أماله . [2] وردت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 235 . [3] زبّان بن سيّار الفزاري شاعر جاهلي من شعراء المفضليات . توفي نحو 10 ق ه . الأعلام ج 3 ص 41 .