وقال مالك [1] بن الرّيب : [ طويل ] < شعر > فإن تنصفونا ، آل مروان ، نقترب * إليكم وإلَّا فأذنوا ببعاد فإنّ لنا عنكم مراحا ومرحلا * بعيس إلى ريح الفلاة صوادي وفي الأرض عن دار المذلَّة مذهب * وكلّ بلاد أوطنت كبلادي فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير [2] زياد فباست أبي الحجاج واست عجوزه * عتيّد [3] بهم يرتعي بوهاد فلولا بنو مروان كان ابن يوسف [4] * كما كان عبدا من عبيد إياد زمان هو المقري المقرّ [5] بذلَّة * يراوح غلمان القرى ويغادي < / شعر > بعث ينحاب خليفتها إلى ابن عائشة المحدّث وهو عبيد اللَّه بن محمد ابن حفص التّيميّ ، فأتاه في حلقته في المسجد فقال له : أبو من ؟ قال : هلَّا عرفت هذا قبل مجئيك ؟ قال : أريد أن تخليني . قال : في حاجة لك أم في حاجة لي ؟ قال : في حاجة لي . قال : فالقني في المنزل . قال : فإنّ الحاجة لك . قال : ما دون إخواني سرّ . وقال بعض لصوص همدان وهو مالك [6] بن حريم : [ طويل ] < شعر > كذبتم وبيت الله لا تأخذونها * مراغمة مادام للسّيف قائم < / شعر >
[1] مالك بن الرّيب المازني التميمي شاعر من الظرفاء الأدباء الفتاَّك ، كان من أجمل العرب توفي نحو 60 ه . الأعلام ج 5 ص 261 . [2] هو زياد بن أبيه . [3] العتيّد : الجدي الذي استكرش ، وهو من أولاد المعز ما رعى وقوي وأتى عليه حول . وهنا يصفه الشاعر بالضعف . [4] ابن يوسف هو الحجاج بن يوسف ؛ والمعروف أن الحجاج - قبل أن يتولى شرطة عبد الملك ويصبح واليا على العراق - كان يعلَّم الصبيان بالطائف كما كان أبوه يوسف معلما أيضا . [5] المقري : طالب الضيافة . [6] مالك بن حريم من بني دالان الهمداني وشاعر همدان وفارسها جاهلي يماني . الأعلام ج 5 ص 260 .