< شعر > متى تجمع القلب الذكَّي وصارما [1] * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم ومن يطلب المال الممنّع بالقنا * يعش مثريا أو تخترمه المخارم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم < / شعر > وقال أبو النّشناش [2] ، من اللصوص : [ طويل ] < شعر > إذا المرء لم يسرح سواما [3] ولم يرح * سواما ولم تعطف عليه أقاربه فللموت خير للفتى من حياته * فقيرا ومن مولى تدبّ عقاربه وسائله بالغيب عنّي وسائل * ومن يسأل الصّعلوك أين مذاهبه ؟ وطامسة الأعلام ماثلة الصّوى [4] * سرت بأبي النّشناش فيها ركائبه فلم أر مثل الفقر ضاجعه الفتى * ولا كسواد الليل أخفق صاحبه < / شعر > وقال آخر من اللصوص : [ طويل ] < شعر > وإنّي لأستحيي من اللَّه أن أرى * أطوف بحبل [5] ليس فيه بعير وأن أسأل المرء اللئيم بعيره * وبعران ربّي في البلاد كثير فللَّيل ، إن واراني الليل ، حكمة * وللشمس إن غابت عليّ تدور عوى الذئب فاستأنست للذئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير رأى الله أنّى للأنيس لشانىء * وتبغضهم لي مقلة وضمير < / شعر >
[1] الصارم : السيف القاطع . [2] أبو النّشناش هو أحد لصوص بني تميم في العصر الأموي ، كان يعترض القوافل بين طريق الحجاز والشام فيجتاحها . أنظره في معجم شعراء الحماسة ص 131 . وفي معجم الشعراء ص 515 ذكر المرزباني كنيته دون أن يترجم له فقال : « أبو النشناش النهشلي » . [3] السّوام : الإبل الراعية . [4] الصّوى : ج صوّة وهي ما ارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا . [5] الحبل : الرمل المستطيل الممتدّ .