responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 293


قال الهيثم : أراد عمر رحمه اللَّه قتل الهرمزان . فاستسقى فأتي بماء فأمسكه بيده واضطرب ، فقال له عمر : لا بأس عليك ، إني غير قاتلك حتى تشربه . فألقى القدح ، من يده وأمر عمر بقتله ، فقال : أو لم تؤمنّي ؟ قال : كيف امنتك ؟ قال : قلت : لا بأس عليك حتى تشربه ، ولا بأس أمان ، وأنا لم أشربه . فقال عمر : قاتله اللَّه ! أخذ أمانا ولم نشعر به . قال أصحاب رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : صدق .
العتبيّ : بعث يزيد بن معاوية عبيد اللَّه بن عضاه الأشعري إلى ابن الزبير فقال له : إنّ أوّل أمرك كان حسنا فلا تفسده بآخره . فقال ابن الزبير : إنه ليست في عنقي بيعة ليزيد . فقال عبيد اللَّه : يا معشر قريش ، قد سمعتم ما قال ، وقد بايعتم ، وهو يأمركم بالرجوع عن البيعة .
المدائني قال : أقبل واصل بن عطاء في رفقة فلقيهم ناس من الخوارج فقالوا لهم : من أنتم ؟ قال لهم واصل : مستجيرون حتى نسمع كلام اللَّه ، فأعرضوا علينا ، فعرضوا عليهم فقال واصل : قد قبلنا . قالوا : فامضوا راشدين . قال واصل : ما ذلك لكم حتى تبلغونا مأمننا . قال اللَّه تعالى : * ( وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْه حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ثُمَّ أَبْلِغْه مَأْمَنَه ) * [1] فأبلغونا مأمننا . فجاؤا معهم حتى بلغوا مأمنهم .
وقال معاوية : لا ينبغي أن يكون الهاشميّ غير جواد ولا الأمويّ غير حليم ولا الزّبيريّ ، غير شجاع ولا المخزوميّ غير تيّاه . فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال : قاتله الله ! أراد أن يجود بنو هاشم فينفد ما بأيديهم ، ويحلم بنو



[1] سورة الأنفال 8 ، آية 6 . أي إذا طلب المشرك ، الذي يحلّ قتله ، أمانا من أي مسلم فعليه أن يجيره ويعطيه الأمان على نفسه وماله ثم يدعوه إلى الإسلام بالحكمة وطرق الإقناع ، فإن أسلم فذاك وإلَّا فعلى المسلم أن يوصله إلى مكان يأمن فيه على نفسه . التفسير المبين .

293

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست