responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 292


له : إئت قومي فقل لهم : إن الشجر قد أورق وإن النساء قد اشتكت . ثم قال له : أتعقل ما أقول لك ؟ قال : نعم أعقل . قال : فما هذا ؟ وأشار بيده . قال :
هذا الليل . قال : أراك تعقل . إنطلق لأهلي فقل لهم : عرّوا جملي الأصهب واركبوا ناقتي الحمراء وسلوا حارثا عن أمري . فأتاهم الرسول فأخبرهم ، فأرسلوا إلى حارث فقصّ عليه القصة ، فلما خلا معهم قال لهم : أمّا قوله :
« إن الشجر قد أورق » فإنه يريد أن القوم قد تسلَّحوا . وقوله : « إن النساء قد اشتكت » فإنه يريد أنها قد اتخذت الشّكاء [1] للغزو ، وهي أسقية ، ويقال للسقاء الصغير شكوة . وقوله : « هذا الليل » يريد أنهم يأتونكم مثل الليل أو في الليل . وقوله : « عرّوا جملي الأصهب » يريد ارتحلوا عن الصّمّان . وقوله :
« اركبوا ناقتي الحمراء » يريد اركبوا الدّهناء . قال : فلما قال لهم ذلك تحوّلوا من مكانهم ، فأتاهم القوم فلم يجدوا منهم أحدا .
أرسل علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه عبد اللَّه بن عباس لما قدم البصرة فقال : ائت الزبير ولا تأت طلحة فإنّ الزبير ألين وأنت تجد طلحة كالثور عاقصا قرنه ، يركب الصعوبة ويقول هي أسهل ، فأقرئه السلام وقل له يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عدا ممّا بدا ؟
قال ابن عباس : فأتيته فأبلغته . فقال قل له : بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة ، واجتماع ثلاثة وانفراد واحد ، وأمّ مبرورة ، ومشاورة العشرة ، ونشر المصاحف ، نحلّ ما أحللت ونحرّم ما حرمت .
الهيثم بن عدي قال : مرّ شبيب الخارجي على غلام في الفرات يستنقع في الماء فقال له شبيب : أخرج إليّ أسائلك . قال : فأنا آمن حتى ألبس ثوبي ؟ قال : نعم . قال : فواللَّه لا ألبسه .



[1] الشّكاء : المرض .

292

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست