< شعر > وفي نعبات [1] الغراب اغتراب * وفي البان بين بعيد التداني < / شعر > وقال الطائيّ : [ كامل ] < شعر > أتضعضعت عبرات عينك أن دعت * ورقاء [2] حين تضعضع الإظلام ؟ لا تنشجنّ [3] لها فإنّ بكاءها * ضحك وإنّ بكاءك استغرام هنّ الحمام فإن كسرت عيافة [4] * من حائهنّ فإنهنّ حمام < / شعر > حدّثني أحمد بن الخليل قال : حدّثني موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمّار عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : جاء رجل منا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، إنّا نزلنا دارا فكثر فيها عددنا وكثرت فيها أموالنا ثم تحوّلنا منها إلى أخرى فقلَّت فيها أموالنا وقلّ فيها عددنا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ذروها وهي ذميمة » . بلغني عن ابن كناسة عن مبارك بن سعيد أخي سفيان الثّوريّ قال : بلغنا أن أعرابيا أضاع ذودا له فخرج في الطلب حتى أدركه العطش ، فمرّ بأعرابي يحتلب ناقة فنشده ضالَّته فقال له : متى خرجت في الطلب ؟ ادن مني حتى أسقيك لبنا وأرشدك . قال : قبل طلوع الفجر . قال : فما سمعت ؟ قال : عواطيس حولي : ثغاء الشّاء ورغاء البعير ونباح الكلب وصياح الصبيّ . قال : عواطيس تنهاك عن الغدوّ . قال : فلما طلع الفجر عرض لي ذئب . قال : كسوب ذو ظفر . قال : فلما طلعت الشمس لقيت نعامة . قال : ذات ريش
[1] نعبات الغراب : صوته ، يقال : نعب الغراب : صوّت بالبين على زعمهم . ذكر في العقد الفريد ( ج 2 ص 302 ) أن العرب تتطيرّ من الغراب للغرابة ، إذ كان اسمه مشتقا منها . وذكر في نفس المصدر والصفحة بيتين من هذه الأبيات الثلاثة وهما الأول والثالث . [2] الورقاء : الحمامة التي يضرب لونها إلى خضرة . [3] نشج الباكي : غصّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب . [4] العيافة : إسم من عافت الطير تعيف إذا استدارت وحامت على الشيء . وعاف الطير : زجرها .