واسمها حسن ، هل تركت في أهلك مريضا ؟ قال : نعم . قال : ارجع فإنك ستجد ضالتك في منزلك . حدّثني عبد الرحمن عن حفص بن عمر الخبطيّ قال : حدّثنا أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السّيباني عن يثيع عن كعب قال : كانت الشجرة تنبت في محراب سليمان النبي صلى اللَّه عليه وسلم وتكلمه بلسان ذلق [1] فتقول : أنا شجرة كذا وفيّ دواء كذا . فيأمر بها سليمان فيكتب اسمها ومنفعتها وصورتها وتقطع وترفع في الخزائن حتى كان آخر ما جاء منها الخرّوبة فقالت : أنا الخرّوبة . فقال سليمان : الآن نعيت إليّ نفسي وأذن في خراب بيت المقدس . قال الطائيّ يصف عمّوريّة [2] : [ بسيط ] < شعر > بكر فما افترعتها كفّ حادثة * ولا ترقّت إليها همّة النّوب جرى لها الفأل برحا يوم أنقرة * إذ غودرت وحشة الساحات والرّحب لمّا رأت أختها بالأمس قد خربت * كان الخراب لها أعدى من الجرب < / شعر > مذاهب العجم في العيافة والاستدلال بها قرأت في الآيين : كانت العجم تقول : إذا تحوّلت السّباع والطير الجبلية عن أماكنها ومواضعها دلَّت بذلك على أن المشتى سيشتدّ ويتفاقم . وإذا نقلت
[1] اللسان الذّلف : الذّرب البليغ الفصيح . [2] المقصود قصر عمّوريّة ، وعمورية من أرض الروم . العقد الفريد ( ج 6 ص 252 ) وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ( ج 2 ص 23 ) : خرج المعتصم إلى الروم ، حكم المنجمون بأنه لا يرجع من وجهه . فلما فتح ما فتح وخرّب عمورية في شهر رمضان سنة 223 ه وانصرف سالما ، قال أبو تمام قصيدة طويلة ظل يكرّرها ثلاثة أيام حتى أمر له المعتصم بمئة وسبعين ألف درهم عن كل بيت منها ألف ، نذكر منها هذين البيتين : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حدّه الحدّ بين الجدّ واللَّعب بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهنّ جلاء الشكّ والرّيب