responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 229


قال ولما مرّ خالد بموضع يقال له البشر طلع على قوم يشربون وبين أيديهم جفنة [1] وأحدهم يتغنّى : [ طويل ] < شعر > ألا علَّلاني قبل جيش أبي بكر * لعلّ منايانا قريب وما ندري ألا علَّلاني بالزّجاج وكرّرا * عليّ كميت اللون صافية تجري أظنّ خيول المسلمين وخالدا * سيطرقكم قبل الصباح من البشر فهل لكم في السير قبل قتالهم * وقبل خروج المعصرات من الخدر < / شعر > فما هو إلا أن فرغ من قوله شدّ عليه رجل من المسلمين بالسيف فضرب عنقه فإذا رأسه في الجفنة ، ثم أقبل على أهل البشر فقتل منهم وأصاب من أموالهم .
ابن الكلبي قال : أقبل قوم من أهل اليمن يريدون النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فأضلَّوا الطريق ووقعوا على غير ماء فمكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء فجعل الرجل منهم يستذري بفيء السّمر [2] والطَّلح يأسا من الحياة ، فبينا هم كذلك أقبل راكب على بعير فأنشد بعض القوم بيتين من شعر امرئ القيس : [ طويل ] < شعر > لمّا رأت أنّ الشريعة همّها * وأنّ البياض من فرائصها دامي تيمّمت العين التي عند ضارج * يفيء عليها الظَّل عرمضها [3] طامي < / شعر > فقال الراكب : من يقول هذا ؟ قالوا : امرؤ القيس . قال : واللَّه ما كذب ، هذا ضارج عندكم ، وأشار إليه ، فجثوا على الرّكب فإذا ماء غدق وإذا عليه



[1] الجفنة : القصعة تشبع العشرة .
[2] يستذري بفيء السّمر والطَّلح : يستظل . والسّمر : شجر من العضاه ( كل شجر يعظم وله شوك ) والطلح : شجر عظام من شجر العضاخ ترعاها الإبل .
[3] العرمض : من شجر العضاه .

229

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست