responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 175


لا ، قال هذا واللَّه الإدبار . قال : وكيف ذاك ؟ قال : ما ظنك بنا وكنا ندفع الموت بأسنّتنا فصرنا ندفعه اليوم بأستاهنا .
وفي مثله : خرج النعمان [1] بن المنذر في غبّ سماء فمرّ برجل من بني يشكر جالسا على غدير ماء ، فقال له : أتعرف النعمان ؟ قال اليشكري : أليس ابن سلمى ؟ قال : نعم . قال : واللَّه لربما أمررت يدي على فرجها . قال له :
ويحك ، النعمان بن المنذر ! قال : قد خبرتك . فما انقضى كلامه حتى لحقته الخيل وحيّوه بتحية الملك . فقال له : كيف قلت ؟ قال : أبيت اللعن ، إنك ، واللَّه ، ما رأيت شيخا أكذب ولا ألأم ولا أوضع ولا أعضّ ببظر أمه من شيخ بين يديك . فقال النعمان : دعوه ، فأنشأ يقول : [ مجزوء كامل ] < شعر > تعفو الملوك عن العظي‌ * م من الذنوب لفضلها ولقد تعاقب في اليسي‌ * ر وليس ذاك لجهلها إلا ليعرف فضلها * ويخاف شدّة نكلها < / شعر > وفي مثله : لمّا أخذ المأمون إبراهيم بن المهدي استشار أبا إسحاق والعباس في قتله فأشارا به ، فقال له المأمون : قد أشارا بقتلك . فقال إبراهيم : أما أن يكونا قد نصحا لك في عظم الخلافة وما جرت به عادة السياسة فقد فعلا ، ولكنك تأبى أن تستجلب النصر إلا من حيث عوّدك اللَّه .
وكان في اعتذاره إليه أن قال : إنه وإن بلغ جرمي استحلال دمي فحلم أمير المؤمنين وفضله يبلغانني عفوه ولي بعدهما شفعة الإقرار بالذنب وحقّ الأبوة



[1] هو النعمان الثاني بن الأسود بن المنذر الأول ابن امرئ القيس بن عمرو اللخمي ، ملك العراق في الجاهلية . إستنصر به قباذ الأول ملك الفرس على فتح مدينة الرها ، فانصرف إليها بجيش من العرب فمات على أبوابها محاصرا لها وذلك في سنة 123 ق ه . الأعلام ج 8 ص 35 .

175

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست