لك من البرّ كيت وكيت . وكذا يحوز اللَّه لك من الدين والدنيا والعز والشرف أكثره وأشرفه إن شاء اللَّه » . وفي مدحه : قال الرشيد يوما لبعض الشعراء : هل أحدثت فينا شيئا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، المديح فيك دون قدرك والشعر فيك فوق قدري ، ولكنّي أستحسن قول العتّابيّ [1] : [ بسيط ] < شعر > ماذا يرى قائل يثني عليك وقد * ناداك في الوحي تقديس وتطهير فتّ المدائح إلا أنّ ألسننا * مستنطقات لما تخفي الضمائير في عترة لم تقم إلا بطاعتهم * من الكتّاب ولم تقض المشاعير هذي يمينك في قرباك صائلة * وصارم من سيوف الهند مأثور < / شعر > وفي مدحه : كتب بعض الكتّاب إلى بعض الأمراء : « إن من النعمة على المثني عليك أنه لا يخاف الإفراط ولا يأمن التقصير ولا يحذر أن تلحقه نقيصة الكذب ولا ينتهي به المدح إلى غاية إلا وجد في فضلك عونا على تجاوزها . ومن سعادة جدّك أن الداعي لك لا يعدم كثرة المشايعين ومساعدة النيّة على ظاهر القول » . وفي مثله كتب بعض الأدباء إلى الوزير : « مما يعين على شكرك كثرة المنصتين له ، ومما يبسط لسان مادحك أمنه من تحمّل الإثم فيه وتكذيب السامعين له » . وفي مثل ذلك : لمّا عقد معاوية البيعة ليزيد قام الناس يخطبون فقال لعمرو بن سعيد : قم يا أبا أمية . فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أما
[1] العتابي هو كلثوم بن عمرو التغلبي ، كاتب وشاعر مجيد ، من أهل الشام . سكن بغداد فمدح هارون الرشيد وآخرين . توفي سنة 220 ه . الأعلام ج 5 ص 231 .