ومنه أخذ الكتّاب : وأتمّ نعمته عليك وزاد فيها عندك . وقال حاتم طيء في معنى قولهم : متّ قبلك : [ طويل ] < شعر > إذا ما أتى يوم يفرّق بيننا * يموت فكن أنت الذي تتأخّر < / شعر > وقال جرير في معناه : [ بسيط ] < شعر > ردّي فؤادي وكوني لي بمنزلتي * يا قبل نفسك لاقى نفسي التلف < / شعر > كتب بعض الملوك إلى بعض الكتّاب كتابا دعا له فيه « بأمتع الله بك » ، فكتب إليه ذلك الكاتب [1] : [ منسرح ] < شعر > أحلت عما عهدت من أدبك * أم نلت ملكا فتهت في كتبك ؟ أم هل ترى أنّ في التواضع ل * لإخوان نقصا عليك في حسبك ؟ أم كان ما كان منك عن غضب * فأيّ شيء أدناك من غضبك ؟ إنّ جفاء كتاب ذي مقة [2] * يكتب في صدره : وأمتع بك < / شعر >
[1] هو عبد اللَّه بن ظاهر بن زريق الخزاعي ، أمير خراسان في عهد المأمون العباسي ، وظهرت كفاءته فكانت له طبرستان وكرمان والري والسواد وخراسان واستمرّ إلى أن توفي بنيسابور سنة 230 ه . وللشعراء فيه مراث كثيرة . الأعلام ج 4 ص 92 - 94 . ولقد كتب عبد اللَّه هذه الأبيات إلى محمد بن عبد الملك الزيات ، وزير المعتصم وابنه الواثق وأحد بلغاء الكتاب والشعراء . الأعلام ج 6 ص 248 . وفي العقد ( ج 4 ص 182 ) شرح أحمد الزين وأحمد أمين وإبراهيم الأبياري ، القاهرة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، ذكر ابن عبد ربه هذه الأبيات مع اختلاف يسير في بعض الكلمات عمّا هنا ، حاذفا البيت الثالث ومضيفا بيتا بعد الرابع . كما ذكر في نفس المصدر والصفحة أربعة أبيات كتبها الزيات ردّا على شعر ابن طاهر على نفس الوزن والقافية . [2] المقة : المحبة ؛ يقال : ومقه يمقه ومقا ومقة : أحبّه .