responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 453


فالفقراء موتى إلا من أغناه اللَّه بعزّ القناعة ، والأغنياء سكارى إلا من عصمه الله بتوقّع الغير ، وأكثر الخير مع أكثر الأوساط وأكثر الشرّ مع الفقراء والأغنياء لسخف الفقر وبطر الغنى . ومن أمثال العرب في هذا : « بين الممخّة [1] والعجفاء » .
باب الإقتصاد في الإنفاق والإعطاء قال اللَّه عز وجل : * ( ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) * [2] ، وقال عز وجل : * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * [3] .
حدّثني أحمد بن الخليل عن مسلم بن إبراهيم عن سكين بن عبد العزيز عن إبراهيم بن مسلم عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما عال [4] مقتصد .
وحدّثني أيضا عن مسلم قال : حدّثنا أبو قدامة الحارث بن عبيد قال :
حدّثنا برد بن سنان عن الزّهري قال : قال أبو الدّرداء : حسن التقدير في المعيشة أفضل من نصف الكسب ، ولقط حبّا منثورا وقال : إنّ فقه الرجل رفقه في معيشته .
قال أبو الأسود لولده : لا تجاودوا الله فإنه أجود وأمجد ، وإنه لو شاء أن



[1] الممخّة : الدابة والشاة والناقة التي سمنت . والعجفاء : الهزيلة . ومعنى المثل : وسط بين الغنى والفقير .
[2] سورة الإسراء 17 ، آية 29 . والمعنى : لا تسرف ولا تقتر . التفسير المبين .
[3] سورة الفرقان 25 ، آية 67 . والمعنى : لا تقتير ولا تبذير في الإنفاق بل قوام واعتدال . نفس المصدر .
[4] عال الرجل يعيل : افتقر .

453

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 453
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست