روح بن عبادة عن الحجاج بن الأسود قال : من يدلَّني على رجل بكَّاء بالليل بسّام بالنهار ؟ . وروى أبو أسامة عن حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد قال : قال مطرّف : أنظروا قوما إذا ذكروا ذكروا بالقراءة فلا تكونوا منهم ، وانظروا قوما إذا ذكروا ذكروا بالفجور فلا تكونوا منهم . كونوا بين هؤلاء وهؤلاء . باب التوسّط في المداراة والحلم قرأت في كتاب للهند : بعض المقاربة حزم ، وكلّ المقاربة عجز ، كالخشبة المنصوبة في الشمس تمال فيزيد ظلَّها ، ويفرط في الإمالة فينقص الظلّ . ومن أمثال العرب في هذا : « لا تكن حلوا فتسترط [1] ولا مرّا فتلفظ » وأبو زيد يقول : ولا مرّا فتعقى [2] ، يقال : أعقى الشيء إذا اشتدّت مرارته . وقال الشاعر : [ طويل ] < شعر > وإنّي لصعب الرأس غير جموح < / شعر > وقال آخر في صفة قوس : [ رجز ] < شعر > في كفّه معطية منوع < / شعر > وقال آخر : [ رجز ] < شعر > شريانة تمنع بعد اللَّين < / شعر > وقال أبرويز لابنه : إجعل لاقتصادك السلطان على إفراطك ، فإنك إذا
[1] سرطه واسترطه : ابتلعه . [2] قال في اللسان مادة ( عقا ) : يقال في المثل : لا تكن مرّا فتعقى ولا حلوا فتزدرد . تعقى : تشتدّ مرارتك .