قالت العرب : « أن ترد الماء بماء أكيس » [1] . ويقال في مثل : « برد غداة غرّ عبدا من ظمأ » [2] . في الطَّيرة [3] والفأل حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : هرب بعض البصريين من الطاعون فركب حمارا له ومضى بأهله نحو سفوان [4] فسمع حاديا يحدو خلفه وهو يقول : [ رجز ] < شعر > لن يسبق الله على حمار * ولا على ذي ميعة [5] مطَّار أو يأتي الحتف على مقدار * قد يصبح الله أمام السّاري < / شعر > حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : حدّثني سعيد بن سلم بن قتيبة عن أبيه أنه كان يعجب ممن يصدّق بالطيرة ويعيبها أشدّ العيب وقال : فرقت لنا ناقة وأنا
[1] أكيس : أظرف . ومعنى المثل : من الكياسة أن تصطحب ماء الشرب حتى ولو وردت ماء لتشرب . وهو مثل يضرب للحيطة والحذر . [2] برد غداة : نوم غداة ، والغداة : البكرة أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، والجمع غدوات . وغرّة : خدعة . ومعنى المثل : إن نوم غداة خدع عبدا فأنساه أنه عطشان . وهو مثل يضرب أيضا للحيطة والحذر . [3] الطَّيرة بفتح الياء وسكونها : ما يتشاءم به من الفأل الرديء . ذكر ابن رشيق في العمدة ( ج 2 ص 259 ) أن هناك فرقا بين الطيرة والفأل ؛ ذلك أن الطيرة تكسر النيّة وتثني العزيمة وأن الفأل تقوية للعزيمة وتحضيض على البغية . [4] سفوان : ماء على أميال من البصرة ، وكانت بنو شيبان توعد تميما وتزعم أن سفوان لهم ، وأرادوا إجلاء بني مازن عنه ومن كان معهم من بني تميم . ولقد ذكره وداك بن نميل المازني في شعره فقال ( طويل ) . رويدا بني شيبان بعض وعيدكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان العقد الفريد ( ج 1 ص 107 - 108 ) وقال ياقوت في معجم البلدان : سفوان ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة وبه ماء كثير . وقيل : واد من ناحية بدر . [5] الميعة : الفرس ، وميعة الفرس : أول جريه .