بالطَّفّ [1] فركبت في إثرها فلقيني هانئ بن عتبة [2] من بني وائل يركض وهو يقول : [ منسرح ] < شعر > والشرّ يلقى مطالع الأكم < / شعر > ثم لقيني رجل آخر من الحي فقال وهو للبيد [3] : [ مجزوء الكامل ] < شعر > ولئن بعثت لهم بغا * ة ما البغاة بواجدينا < / شعر > ثم دفعت إلى غلام قد وقع في صغره في نار فأحرقته فقبح وجهه وفسد ، فقلت له : هل ذكرت من ناقة فارق ؟ قال : هنها أهل بيت من الأعراب فانظر . فوجدناها قد نتجت ومعها ولدها . يقال : ناقة فارق : قد ضربها الطَّلق ، وسحابة فارق : قد دنا هراقة مائها . قال المرقّش [4] : [ مجزوء الكامل ] < شعر > ولقد غدوت ، وكنت لا * أغدو ، على واق وحاتم [5] فإذا الأشائم كالأيا * من ، والأيامن كالأشائم [6] < / شعر >
[1] الطفّ : ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق . [2] لم أهتد على ترجمة له . [3] هو لبيد بن ربيعة العامري ، أحد الشعراء الفرسان في الجاهلية . أدرك الإسلام وعدّ من الصحابة . عاش عمرا طويلا . وذكر في العقد الفريد ( ج 2 ص 78 ) أنه بلغ ثلاثين ومئة سنة . وهو أحد أصحاب المعلقات . توفي سنة 41 ه . الأعلام ج 5 ص 2400 . [4] هو المرقّش الأكبر من بني سدوس . ذكر ابن منظور في اللسان ، مادة ( رقش ) أنه سمّي بذلك لقوله ( سريع ) . < شعر > الدار قفر والرسوم كما * رقشّ ، في ظهر الأديم ، قلم < / شعر > وفي مادة ( وقي ) عدّ الرقّش في باب من ينكر الطَّيرة والفأل من العرب . [5] الواقي : الصرد ، وهو طائر أبقع أبيض البطن أخضر الظهر ضخم الرأس والمنقار ، له مخلب يصطاد العصافير وصغار الطير ، ويكنى بأبي كثير ، وهو مما يتشاءم به من الطير . والحاتم هو الغراب الأسود ، وكانت العرب تتشاءم به أيضا . ذكر ابن رشيق في العمدة ( ج 2 ص 260 ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ، ط . رابعة ، بيروت ، دار الجبل ) أن الغراب يسمونه حاتما لأنه يحتم عندهم بالفراق . [6] الأشائم : خلاف الأيامن ، وهي جمع الأشأم ، والمقصود الطائر الأشأم أي الجاري بالشّؤم . والأيامن : ج أيمن ، وهو خلاف الأيسر . وفي باب الطَّيرة والفأل ، استشهد ابن منظور بالبيتين الأول والثاني دون الثالث . اللسان ، مادة ( وقي ) .