responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني    جلد : 1  صفحه : 380


شموس ، وتجريد المرهفات التي قد حفت لحاظها الأجفان ، وجرت فكا لمياه واضطرمت فكا لنيران ، وتفويق السهام التي قد غدت قسيها من اتعابنا لها تئن ، واعتقال السمهرية التي تقرع الأعداء سنها ندما كلما قرعت هي السن ، إلى غير ذلك من كل غارة شعواء تسيء للكفار الصباح ، وتصدُم كالجبال وتسيرُ كالرياح ، ومنازلات كم استكبت من موجود ، وكم استنجزت من نصر موعود ، وكم مدينة أضحت لها مدنيةً ولكن أخرها الله إلى أجل معدود .
وكانت شجرتنا المباركة قد امتدّ منها فرعُ تفرسنا فيه الزيادة والنمو ، وتوسمنا منه حسن الجناء المرجو ، ورأينا أنه الهلال الذي أخذ في ترقى منازل السعود إلى الإبدار ، وإنه سرنا الذي صادف مكان الاختيار له حسن الاختيار ، أردنا أن نصبَه في منصبٍ أحلنا الله فسيح غرفه ، ونشرفه بما خولنا الله من شرفه ، وأن تكون يدنا ويده يقتطفان من ثمرة ، وجيدنا وجيده متحليان بجوهره ، وأنا نكون للسلطنة الشريفة السمع والبصر ، وللمملكة المعظمة في التناوبُ بالإضاءة الشمس والقمر ، وأن تصول الأمةُ منا ومنه نجدين ، ويبطشون من أمرنا وأمره بيدين ، وأن نربيه على حسن سياسة تحمد الأمة إن شاء [ 506 ] الله عاقبتها عند الكبر ، وتكون الأخلاق الملوكية منتشية معه ومنتشبة به من الصغر ، ونجعل سعى الأمة حميداً ، ونهبُ لهم منه سلطاناً نصيراً ، وملكاً سعيداً ، ونقوى به عضد الدين ، ونريشُ جناح المملكة ، وننجح مطالب الأمة بإيالته ، وكيف لا ينجح مطلب يكون فيه بركة .

380

نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست