نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 381
وخرج أمرنا ، لا برح مسعداً ومسعفاً ، ولا عدمت الأمة منه خلفاً منيلاً ونواء مخلفاً ، بأن يكتب هذا التقليد لولدنا الملك السعيد ناصر الدين بركة خاقان محمد ، جعل الله مطلع سعده بالإشراق محفوفا ، وارى الأمة من منامه ما يدفع للدهر صرفا ويحسن بالتدبير تصريفا بولاية العهد الشريف على قرب البلاد وبعدها ، وغورها ونجدها ، وعساكرها وجندها ، وقلاعها وثغورها ، وبرورها وبحورها ، وولاياتها وأقطارها ، ومدنها وأمصارها ، وسهلها وجبلها ، ومعطلها ومعتملها ، وما تحوى أقطاره الأقلام ، وما ينسب للدولة القاهرة من يمن وحجاز ومصر وغربٍ وسواحل وشآم بعد شام ، وما يتداخل ذلك من قفارٍ ومن بيد في سائر هذه الجهات ، وما يتحللها من نيلٍ وملحٍ وعذبٍ فرات ، ومن يسكنها من حقير وجليل ، ومن يحتلها من صاحب رغاء وثغاء ، وصليل وصهيل ، وجعلنا يده في ذلك كله المبسوطة ، وطاعته المشروطة ، ونواميسه المضبوطة ، ولا تدبير ملك كلى إلا بنا أو بولدنا يعمل ، ولا سيف ولا رزق إلا بأمرنا هذا يسل وهذا يسال ، ولا دست سلطنةٍ إلا بأحدنا يتوضح منه الإشراق ، ولا غض قلم في روض أمر ونهى إلا ولدينا أولديه وتمتدّ له الأوراق ، ولا منبر خطيب إلا باسمينا يميس ، ولا وجه درهم ولا دينار إلا بنا يشرق ويكاد تبرجاً لا بهرجاً يتطلع من خلال الكيس . فليتقلد الولد ما قلدناه من أمور العباد ، وليشركنا فيما نباشره من مصالح الثغور والقلاع والبلاد ، [ 507 ] وسنتعاهد الولد من الوصايا بما سينشأ معه توأما ، ويمتزج بلحمه ودمه حتى يكاد يكون ذلك إلهاما لا تعلما ، وفي الولد
381
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 381