نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 379
مناهج الدين ، وكانت ( طرائق قددا ) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة لا تنقضى أبدا . وبعد فإنا لما ألهمنا الله من مصالح الأمم ، وخولناه من الحرص على مهمات العباد التي قطع به شأفة الكفر وحسم ، وأتى بنا الشرك قد علم كل أحد اشتعال ناره ، فكان علما بنارٍ مضرمة ، لا ناراً على علم ، وقدره من دفع الكفر من جميع الجوانب ، وقمعهم من كل جهة حتى رميناهم بالحتف الواصل والعذاب الواصب ، فأصبح الشرك من الإبادة في شرك ، والإسلام لا يخاف من فتكٍ ولا يخاف من درك ، وثغور الإسلام عالية المبتنى نامية المقتنى ، جانية ثمار الادخار من هنا ومن هنا ، تزاحم بروجها في السماء البروج ، ويشاهد الأعداء منها سماء بنيت وزينت ومالها من فروج ، وعساكر الملة [ 505 ] المحمدية في كل طرف أطراف الممالك تجول ، وفي كل وادتهيم حين تشعر بالنصر ولكنها تفعل ما تقول ، قد دوخت البلاد فقتلت الإهداء تارة بالإلمام وتارة بالأوهام ، وسلت سيوفها فراعتهم يقظة بالقراع ونوما بالأحلام ، نرى أنا قد لذ لنا هذا الأمر التذاذ المستطيب ، وحسن لدينا موقعه فعكفنا عليه عكوف المستجيد ولبيناه تلبية المستجيب ، وشغلنا فيه جميع الأوقات والحواش ، وتقسمت مباشرتهُ ومؤامرته في امتطاء الضمرّ الشوس ، وإدراع محكم الدلاص التي كأنها ومضات برق أو شعاع
379
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 379