نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 242
وسلموها إلى أمير منهم يقال له : إيل سنان ، وكان معظماً لدين النصارى ، فاجتمع به أساقفتهم وقسوسهم ، فعظمهم جداً ، وزار كنائسهم ، فصارت لهم دولة وصولة بسببه ، لعنهم الله ، وذهبت منهم طائفة إلى هلاون بهدايا وتحف ، وقدموا منه ومعهم فرمان أمان من جهته ، ودخلوا البلد من باب توما ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤوس الناس ، وهم ينادون بشعارهم ويقولون : ظهر الدين الصحيح دين المسيح ، ويذمون دين الإسلام وأهله ، ومعهم أواني فيها خمر لا يمرون مسجداً إلا رشُّوا عنده خمراً ، وقماقمم فيها خمراً يرشون منها على وجوه الناس ، ويأمرون كل من يجتازون به في السواق والطرقات أن يقوم لصليبهم ، ودخلوا من درب الحجر ، فوقفوا عند رباط الشيخ أبي البيان ورشوا هنالك خمراً ، وكذلك على باب مسجد في الحجر الصغير والكبير ، واجتازوا في السوق حتى وصلوا إلى درب الريحان أو قريب منه ، فتكاثر عليهم المسلمون ، فردوهم وعادوا إلى سوق كنيسة مريم ، ثم توقف خطيبهم إلى دكته وكان في عطفة السوق هنالك ، فذكر في خطبته مدح دين النصارى وذم دين الإسلام وأهله ، ثم ولجوا بعد ذلك إلى كنيسة مريم ، وكانت بعد عامرة ، ولكن كان هذا سبب [ 432 ] خرابها . وحكى الشيخ قطب الدين في الذيل : أنهم ضربوا بالناقوس بكنيسة مريم ، والله أعلم .
242
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 242