نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 241
بالأمان في منتصف جمادى الأولى من هذه السنة ، ونبهوا جميع ما فيها ، وجدوا في خراب أسوار القلعة وإعدام ما فيها من الزردخانات والآلات ، ثم توجهوا إلى بعلبك ونازلوا قلتها . وقال ابن كثير : أرسل هلاون قبل أن يرحل من حلب جيشاً مع أمير من كبار دولته يقال له كتبغانوين ، فوردوا دمشق في أواخر صفر ، فأخذوها سريعاً من غير ممانعة [ 431 ] ، وتلفاهم أكابرها بالرحب والسعة ، وقد كتب هلاون معهم فرمان أمان لأهل البلد ، فقرئ بالميدان الأخضر ، ونودي في البلد بالأمان ، فأمن الناس والقلعة ممتنعة ، وفى أعاليها المجانيق منصوبة ، والحال شديدة ، فأحضرت التتار المجانيق على عجل ، والخيول تجرها ، وهم راكبون على الخيل ، وأسلحتهم على الأبقار الكثيرة ، فنصبوا المجانيق على القلعة من غربيها وهدموا غيطاناً كثيرة وأخذوا أشجارها ، ورموا بها القلعة رمياً متوالياً كالمطر المتدارك ، فهدموا كثيراً من أعاليها وشرفاتها وتداعت للسقوط ، فأجابهم متوليها في آخر ذلك النار إلى المصالحة ، ففتحوها وخربوا كل بدنة فيها وأعالي بروجها ، وذلك في المتصف من جمادى الأولى من هذه السنة ، وقتلوا المتولي بها بدر الدين بن قزل ، ونقيبها كمال الدين بن الصيرفي الحلبي .
241
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 241