نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 618
وباشة جدة وقدرها ثلاثمائة وخمسون كيسا وقاموا على ذلك ونزلوا إلى بيوتهم وفي ليلة الاثنين جمع إبراهيم بك المشايخ وأخبرهم بذلك الاتفاق وشرعوا في كتابة العرضحالات أحدها للدولة وآخر لقبطان باشا بالمهلة حتى يأتي الجواب وآخر لباشة جدة الذي في الإسكندرية وفي صبحها وردت مكاتبة من أحمد باشا الجزار يخبر فيها بالحركة والتحذير واخبار بورود مراكب أخرى باسكندرية ومراكب وصلت إلى دمياط فزار اللغط والقال والقيل وفيه ركب سليم أغا مستحفظان ونادى في الأسواق على الاروام والقليونجية والأتراك بأنهم يسافرون إلى بلادهم ومن وجد منهم بعد ثلاثة أيام قتل وفيه اتفق رأى إبراهيم بك ومراد بك انهم يرسلون لاجين بك ومصطفى بك السلحدار إلى رشيد لأجل المحافظة والاتفاق مع عرب الهنادى ويطلبون أحمد باشا والي جدة ليأتي إلى مصر ويذهب إلى منصبه فسافر وافي ليلة الخميس عاشر رمضان وفي تلك الليلة ركب إبراهيم بك بعد الافطار وذهب إلى مراد بك وجلس معه ساعة ثم ركبا جميعا وطلعا إلى القلعة وطلع أيضا المشايخ باستدعاء من الامراء وهم الشيخ البكري والشيخ السادات والشيخ العروسي والشيخ الدردير والشيخ الحريري وقابلوا الباشا وعرضوا عليه العرضحالات وكان المنشي لبعضها الشيخ مصطفى الصاوي وغيره فأعجبهم انشاء الشيخ مصطفى وأمروا بتغيير ما كان من انشاء غيره وانخضع مراد بك في تلك الليلة للباشا جدا وقبل أتكه وركبتيه ويقول له يا سلطانم نحن في عرضك في تسكين هذا الامر ودفعه عنا ونقوم بما علينا ونرتب الأمور وننظم الأحوال على القوانين القديمة فقال الباشا ومن يضمنكم ويتكفل
618
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 618