نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 617
مدة سده في هذه المرة احدى وخمسين سنة وكان سببها المقتلة التي قتل فيها الأحد عشر أميرا ببيت محمد بك الدفتردار في سنة تسع وأربعين وتقدم ذكرها في أول التاريخ وسبب فتحه ان بعض أهل الخطة تذاكر مع الاغا في شأنه واعلمه بحصول المشقة على الناس المصلين في الدخول اليه من باب الرميلة وربما فاتهم حضور الجماعة في مسافة الذهاب وان الأسباب التي سد الباب من أجلها قد زالت وانقضت ونسيت فاستأذن سليم أغا إبراهيم بك ومراد بك في فتحه فأذنا له ففتحه وصنع له بابا جديدا عظيما وبنى له سلالم ومصاطب واحضر نظاره وأمرهم بالصرف عليه ويأتي هو في كل يوم يباشر العمل بنفسه وعمروا ما تشعث منه ونظفوا حيطانه ورخامه وظهر بعد الخفاء وازدحم الناس للصلاة فيه وأتوا اليه من الأماكن البعيدة وفي يوم الجمعة خامسة توفي مصطفى بك المرادي المجنون وفي عشرين شعبان كثر الارجاف بمجيء مراكب الإسكندرية وعساكر وغير ذلك وفي يوم السبت خامس رمضان حضر واحد أغا من الديار الرومية وعلى يده مكاتبة بالحث على المطلوبات المتقدم ذكرها فطلع الامراء إلى القلعة ليلا واجتمعوا بالباشا وتكلموا مع بعضهم كلاما كثيرا وقال مراد بك للباشا ليس لكم عندنا الا حساب أمهلونا إلى بعد رمضان وحاسبنا على جميع ما هو في طرفنا نورده وأرسل إلى من وصل الإسكندرية يرجعون إلى حيث كانوا والا فلا نشهل حجا ولا صرة ولا ندفع شيئا وهذا آخر الكلام كل ذلك وإبراهيم بك يلاطف كلا منهما ثم اتفقوا على كتابة عرضحال من الوجاقلية والمشايخ ويذكر فيه انهم أقلعوا وتابوا ورجعوا عن المخالفة والظلم والطريق التي ارتكبوها وعليهم القيام باللوازم وقرروا على أنفسهم مصلحة يقومون بدفعها لقبطان باشا والوزير
617
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 617