responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 532


هناك وحضر بعض العرب وأخبر مراد بك فأرسل الرصد لذلك العبد وركب هو في الحال وأتاه الرصد بالعبد في طريق ذهابه فأستخبره فأعلمه بالحقيقة بعد التنكر فسار مستعجلا إلى أن أتى حلوان واحتاط بها وهجمت طوائفه على دوار الأوسية وأخذوه قبضا باليد وعروة ثيابه حتى السراويل وسحبوه بينهم عريانا مكشوف الرأس والسوأتين وأحضروه بين يدي مراد بك فلما وقعت عينيه عليه أمر بقطع يديه وسلموه لسواس الخيل يصفعونه ويضربونه على وجهه ثم قطعوا رقبته حزا بسكين ويقولون له انظر قرص البرغوث يذكرونه قوله لمن كان يقتله لا تخف يا ولدى انما هي كقرصة البرغوث ليسكن روع المقتول على سبيل الملاطفة فكانوا يقولون ذلك على سبيل التبكيت ودخل مراد بك في صبحها برأسه امامه على رمح ودفن كما ذكر ولم يأت بعده في منصبه من يدانيه في سياسة الاحكام والقضايا والتحيلات على المتهومين حتى يقروا بذنوبهم وكان نقمة الله على المعاكيس وخصوصا الخدم الأتراك المعروفين بالمسراجين واتفق له في مبادى ولايته انه تكرر منه اذيتهم فشكوا منه إلى حسين بك المقتول فخاطبه في شأنهم فقال له هؤلاء أقبح خلق الله وأضرهم على المسلمين وأكثرهم نصارى ويعملون أنفسهم مسلمين ويخدمونكم ليتوصلوا بذلك إلى ايذاء المسلمين وان شككت في قولي أعطني اذنا بالكشف عليهم لا ميز المختون من غيره فقال له الصنجق افعل ما بدا لك فلما كان في ثاني يوم هرب معظم سراجين الصنجق ولم يتخلف منهم الا من كان مسلما ومختونا وهو القليل فتعجب حسين بك من فطانته ومن ذلك الوقت لم يعارضه في شيء يفعله وكذلك علي بك ومحمد بك ولما خالف محمد بك على سيده وانفصل عنه وذهب إلى قبلي وانضم اليه خشداشة أيوب بك وتعاقدا وتحالفا على المصحف والسيف ونكث أيوب بك العهدوقضى محمد بك عليه بقطع يده ولسانه ارسل اليه عبد الرحمن

532

نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 532
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست