نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 333
ولسانه نصف على ما تقدم . ثم تقول وصورته من اللحم والدم فضلة لا غناء بها دونهما ، ولا معوّل عليها إلا معهما . قال في « الصناعتين » : وزيادة الألفاظ التي تحصل فيه ليست بضائرة لأن بسط الألفاظ في أنواع المنثور شائع ؛ ألا ترى أنها تحتاج إلى الازدواج ، ومن الازدواج ما يكون بتكرير كلمتين لهما معنى واحد وليس ذلك بقبيح ، إلا إذا اتفق لفظاهما ؛ إلا أن اكثر ما يحسن فيه إيراد المعنى على غاية ما يمكن من الإيجاز ، ومعنى قوله « فلم يبق إلا صورة اللحم والدم » داخل في قوله « لسان الفتى نصف ونصف فؤاده » والمصراع الثاني تذييل للمصراع الأول . قال : فإذا أردت أن تحلَّه حلَّا مقنصرا بغير لفظه ، قلت الانسان شطران : لسان وجنان ؛ وقريب من ذلك قول أبي نواس : < شعر > ألا يا ابن الذين فنوا وبادوا أما واللَّه ما ذهبوا لتبقى < / شعر > فإن المصراع الأول يمكن حله بأن تقول : الا يا ابن الذين بادوا وفنوا فيكون مستقيما . أما المصراع الثاني فإنه إن قدّم فيه أو أخر بأن قيل : ما ذهبوا لتبقى أما واللَّه فإنه لا يستقيم ، فتحتاج في نثره إلى تغيير وزيادة فتقول : ألا يا ابن الذين ماتوا ومضوا وظعنوا ونأوا أما واللَّه ما ظعنوا لتقيم ، ولا راموا لتريم ، ولا موّتوا لتحيا ، ولا فنوا لتبقى . قال في « الصناعتين » : وفي هذه الألفاظ طول وليس بضائر على ما تقدم . قال : وإن أردت اختصاره قلت أما واللَّه إن الموت لم يصبك في أبيك إلا ليصيبك فيك . الضرب الثاني وهو أعلى من الضرب الأول : أن ينثر المنظوم ببعض ألفاظه ويغرم عن البعض ألفاظا أخر . ويحسن ذلك في حالين الحال الأول - أن يكون في الشّعر ألفاظ لا يقوم غيرها من الألفاظ مقامها بأن تكون مثلا سائرا أو جارية مجرى المثل : كقول بعض شعراء الحماسة :
333
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 333