responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 332


< شعر > ألقى عليه الدّهر كلكله وأعاره الإقتار والعدما فإذا ألم به أخو ثقة غضّ الجفون ومجمج الكلما < / شعر > فنثرها فقال يستعطف بعض الملوك على رجل من أهله : جعلني اللَّه فداك ليس هو اليوم كما كان ، إنه وحياتك أفلت بطالته ، إي واللَّه وراجعه حلمه ، وأعقبه وحقك الهوى ندما . أحنى الدهر عليه واللَّه بكلكله ، فهو اليوم إذا رأى أخا ثقة غضّ بصره ومجمج كلامه . فزاد في نثره ألفاظا على ألفاظ الشعر .
ونحو ذلك ما حكاه ضياء الدين بن الأثير [1] عن بعض العراقيين أنه نثر قول بعض شعراء الحماسة :
< شعر > وألدّ ذي حنق عليّ كأنما تغلي عداوة صدره في مرجل أرجيته عني فأبصر قصده وكويته فوق النّواظر من عل < / شعر > فقال في نثره : فكم لقي ألدّ ذا حنق كأنه ينظر إلى الكواكب من عل وتغلي عداوة صدره في مرجل ، فكواه فوق ناظريه ، وأكبّه لفمه ويديه .
الحال الثاني - أن يكون الشعر مما لا يمكن حله بتقديم بعض ألفاظه وتأخير بعضها ، فيحتاج في نثره إلى الزيادة فيه ، والنقص منه ، وتغيير بعض ألفاظه حتى يستقيم كقول الشاعر :
< شعر > لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلَّا صورة اللَّحم والدّم < / شعر > فإن المصراع الثاني من البيت لا يمكن حلَّه بالتقديم والتأخير لأنك تقول في المصراع الأول : فؤاد الفتى نصف ولسانه نصف ولا يمكن ذلك في المصراع الثاني حتى تزيد فيه أو تنقص منه فتقول مثلا : فؤاد الفتى نصف



[1] هو نصر اللَّه بن محمد الشيباني . وزير من العلماء الكتاب المترسلين وهو أخو المؤرخ ( علي ) والمحدّت ( المبارك ) اتصل بالسلطان صلاح الدين ثم بابنه الملك الأفضل ( الأعلام 8 / 31 ) .

332

نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست