responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 335


محاضرة العلماء والصالحين قال علي بن المديني سمعت أبا معاوية الضرير يقول أكلت مع الرشيد طعاما يوما من الأيام فصب على يدي رجل لا أعرفه فقال هارون يا أبا معاوية تدري من يصب على يديك قلت لا قال أنا قلت أنت أمير المؤمنين قال نعم إجلالا للعلم ودخل عليه منصور بن عمار فأدناه وقربه فقال له منصور لتواضعك في شرفك أحب إلينا من شرفك فقال له يا أبا السر ي عظني وأوجز فقال من عف في جماله وواسى من ماله وعدل في سلطانه كتبه الله من الأبرار وكان طيب النفس فكها يحب المزاح ويميل إلى أهل العفة ويكره المراء في الدين قال علي بن صالح كان مع الرشيد ابن أبي مريم المدني وكان مضاحكا محداثا فكها وكان الرشيد لا يصبر عن محادثته وكان قد جمع إلى ذلك المعرفة بأخبار أهل الحجاز ولطائف المجان فبلغ من خصوصيته به أنه أنزله منزلا في قصره وخلطه ببطانته وغلمانه فجاءت ذات ليلة وهو نائم وقد طلع الفجر فكشف اللحاف عن ظهره ثم قال له كيف أصبحت فقال يا هذا ما أصبحت بعد مر إلى عملك قال ويلك قم إلى الصلاة فقال هذا وقت صلاة أبي الجارود وأنا من أصحاب أبي يوسف القاضي فمضى وتركه نائما وقام الرشيد إلى الصلاة وأخذ يقرأ في صلاة الصبح « وما لي لا أعبد الذي فطرني » وأرتج عليه فقال له ابن أبي مريم لا أدري والله لم لا تعبده فما تمالك الرشيد أن ضحك في صلاته ثم التفت إليه كالمغضب وقال يا هذا ما صنعت قطعت على الصلاة قال والله ما فعلت إنما سمعت منك كلاما غمني حين سمعته فضحك الرشيد وقال إياك والقرآن والدين ولك ما شئت بعدهما وكان للرشيد فطنة وذكاء قال الأصمعي تأخرت عن الرشيد ثم جئته فقال كيف كنت يا أصمعي قلت بت والله بليلة النابغة فقال أنا والله وهو :
فبت كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السم ناقع فعجبت من ذكائه وفطنته لما قصدته ودخل الأصمعي على الرشيد ومعه بنية له فقال له الرشيد قبلها فسكت الأصمعي فقال قبل ويلك فقال الأصمعي

335

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست