الحافظ نزيل دمشق وابن عم أبي إسحاق روى عن حميد الطويل وطبقته قال أحمد ثبت حافظ وقال ابن المديني ثقة فيما روى عن المعروفين وقال ابن ناصر الدين كان ثقة حجة وقال في المغني ثقة حجه لكنه يكتب عمن دب ودرج فينظر في شيوخه وفيها الإمام أبو بكر بن عياش الأسدي مولاهم الكوفي الحناط شيخ الكوفة في القراءة وله بضع وتسعون سنة كان أجل أصحاب عاصم قطع الأقراء قبل موته بتسع عشرة سنة وقال ابن المبارك ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر ابن عياش وقال غيره كان لا يفتر من التلاوة قرأ اثنتي عشرة ألف ختمة وقيل أربعين ألف ختمة وفيها العباس بن الأحنف أحد الشعراء المجيدين ولا سيما في الغزل ومن شعره : إذا هي لم تأتيك إلا بشافع * فلا خير في ود يكون بشافع فأقسم ما تركي عتابك عن قلى * ولكن لعلمي أنه غير نافع وإني وإن لم ألزم الصبر طائعا * فلا بد منه مكرها غير طائع وفي ثلاث جمادى الآخرة توفي هارون الرشيد أبو جعفر بن المهدي محمد ابن المنصور بن عبد الله العباسي بطوس روى عن أبيه وجده ومبارك بن فضالة وحج مرات في خلافته وغزا عدة غزوات حتى قيل فيه : فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور وكان شهما شجاعا حازما جوادا ممدحا فيه دين وسنة مع انهماكه على اللذات والقيان وكان أبيض طويلا سمينا مليحا قد وخطه الشيب وورد أنه كان يصلي في اليوم مائة ركعة إلى أن مات ويتصدق كل يوم من بيت ماله بألف درهم وكان يخضع للكبار ويتأدب معهم وعظه الفضيل وابن السماك وغيرهما وله مشاركة في الفقه والعلم والأدب قاله في العبر وقال ابن الفرات كان الرشيد يتواضع لأهل العلم والدين ويكثر من