responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 336


في نفسه أن فعلت قتلني ثم قام فوضع كمه على رأسها ثم قبل فقال والله لو أخطأت هذا لضربت عنقك وكان الرشيد رحمه الله يحب الحديث وأهله وسمع الحديث من مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد الزهري وأكثر حديثه عن آبائه وروى عنه القاضي أبو يوسف والإمام الشافعي رضي الله عنهما ذكر ذلك ابن الجوزي ومما رواه الرشيد عن النبي صلى الله عليه وسلم عقوا عن أولادكم فإنها نجاة لهم من كل آفة وكان كثير البكاء من خشية الله تعالى سريع الدمعة عند الذكر محبا للمواعظ قال يحيى بن أيوب العابد سمعت منصور بن عمار يقول ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة فضيل بن عياض وأبى عبد الرحمن الزاهد وهارون الرشيد ودخل الإمام الشافعي رضي الله عنه على الرشيد فقال له عظني فقال على شرط رفع الحشمة وترك الهيبة وقبول النصيحة قال نعم قال أعلم أن من أطال عنان الأمل في الغرة طوى عنان الحذر في المهلة ومن لم يعول على طريق النجاة خسر يوم القيامة إذا امتدت يد الندامة فبكى هارون ووصله بمال جزيل ودخل ابن السماك على الرشيد فاستسقى الرشيد ماء فقال له ابن السماك بالله يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم تشتريها قال بملكي قال لو منعت خروجها بكم كنت تشتريه قال بملكي فقال أن ملكا قيمته شر به ماء لجدير أن لا ينافس فيه وكان للرشيد شعر حسن منه :
ملك الثلاث الغانيات عناني * وحللن من قلبي بكل مكان مالي تطاوعني البرية كلها * وأطيعهن وهن في عصياني ما ذاك إلا أن سلطان الهوى * وبه قوين أعز من سلطاني وكان نقش خاتم الرشيد العظمة والقدرة لله انتهى ما قاله ابن الفرات ملخصا وقال ابن قتيبة في المعارف وأفضت الخلافة إلى هارون الرشيد سنة سبعين ومائة وبويع له في اليوم الذي توفي فيه موسى ببغداد وولد له ابنه عبد الله المأمون ليلة أفضت الخلافة إليه في صبيحتها وأمه الخيزران

336

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست