responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 272


وإذا ما شهرته بهر الشمس * ضياء فلم تكد تستبين وكأن الفرند والجوهر الجا * ري في صفحتيه ماء معين ما يبالي إذا الضريبة حانت * أشمال سطت به أم يمين فقال الهادي لك السيف والمكتل فخذهما ففرق المكتل على الشعراء وقال دخلتم معي وحرمتم من أجلي وفي السيف عوض ثم بعث إليه الهادي فاشترى منه السيف بخمسين ألفا انتهى وكان عيسى بن دأب من أهل الحجاز وكان أكثر أهل عصره أدبا وعلما ومعرفة بأخبار الناس وأيامهم وكان الهادي كلفا به يقول له يا عيسى ما استطلعت بك يوما ولا ليلة ولا غبت عني إلا ظننت أني لا أرى غيري فذكر عيسى هذا أنه رفع إلى الهادي أن رجلا من أرض المنصورة من بلاد السند من أشرافهم وأهل الرياسة منهم من آل المهلب بن أبي صفرة ربى غلاما سند يا أو هنديا وأن الغلام هوى مولاته فراودها عن نفسها فأجابته فدخل السيد فأصابه معها فجب ذكر الغلام وخصاه ثم عالجه إلى أن برأ فأقام مدة وكان لمولاه ابنان أحدهما طفل والآخر يافع فغاب الرجل عن منزله وعاود وقد أخذ السندي الصبيين وصعد بهما إلى أعالي سور الدار إذ دخل مولاه فرفع رأسه فإذا هو بابنيه مع الغلام على السور فقال يا فلان عرضت ابني للهلاك فقال دع ذا عنك والله إن لم تجب نفسك بحضرتي لأرمين بهما فقال له الله الله في وفي ابني قال دع ذا عنك فوالله ما هي إلا نفسي وإني لأسمح بها من شربة ماء وأهوى ليرمي بهما فأسرع مولاه فأخذ مدية وجب نفسه فلما رأى الغلام أنه قد فعل رمى بهما بالصبيين فتقطعا وقال ذلك الذي فعلت فعلت بفعلك بي وقتلى هذين زيادة فأمر الهادي بالكتاب إلى صاحب السند بقتل الغلام وتعذيبه بأفظع ما يكون من العذاب وأمر بإخراج كل سندي في مملكته فرخص السندي في أيامه حتى كانوا يتداولون بالثمن اليسير وقال ابن دأب قال لي الهادي هلم بنا إلى ذكر فضائل البصرة والكوفة

272

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست