responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 273


وما زادت به كل واحدة منهما على الأخرى قال قلت ذكر عن عبد الملك ابن عمير أنه قال قدم علينا الأحنف بن قيس الكوفة مع مصعب بن الزبير فما رأيت شيخا قبيحا إلا وقد رأيت في وجه الأحنف منه شيئا كان صعل الرأس أغضف لأذن باخق العين ناتئ الوجه مائل الشدق مترا كب الأسنان ولكنه كان إذا تكلم جلي عن نفسه فجعل يفاخرنا ذات يوم بالبصرة ونفاخره بالكوفة فقلنا الكوفة أغذي وأمرأ وأفسح وأطيب فقال له رجل والله ما أشبه الكوفة إلا بإنسانة قبيحة الوجه كريمة الحسب لا مال لها فإذا ذكرت حاجتها كف الناس عنها وما أشبه البصرة إلا بعجوز ذات عوارض موسرة فإذا ذكرت ذكر يسارها وذكرت عوارضها فكف عنها طالبها فقال الأحنف أما البصرة فإن أسفلها قصب وأوسطها خشب وأعلاها رطب نحن أكثر ساجا وعاجا وديباجا ونحن أكثر قيدا ونقدا والله ما آتي البصرة إلا طائعا ولا أخرج منها إلا كارها قال فقام إليه شاب من بكر بن وائل فقال يا أبا بحر ما بلغت في الناس ما بلغت فوالله ما أنت بأجملهم ولا بأشرفهم ولا بأشجعهم قال يا ابن أخي بخلاف ما أنت فيه قال وما ذاك قال بتركي ما لا يعنيني كما عناك من امرئ ما لا يعنيك انتهى وحدث عدة من ذوي المعرفة بأخبار الدولة أن موسى قال لهارون أخيه كأني بك تحدث نفسك بتمام الرؤيا وتؤمل ما أنت منه بعيد ومن دونه خرط القتاد فقال هارون يا أمير المؤمنين من تكبر وضع ومن تواضع رفع ومن ظلم خذل وإن وصل الأمر إلي وصلت من قطعت وبررت من حرمت وصيرت أولادك أعلى من أولادي وزوجتهم بناتي وقضيت بذلك حق الإمام المهدي فانجلى عن موسى الغضب وبان السرور في وجهه وقال ذلك الظن بك يا أبا جعفر أدن مني فقام هارون فقبل يده ثم ذهب ليعود إلى مجلسه فقال له موسى والشيخ الجليل والملك النبيل لا جلست إلا معي في صدر المجلس ثم قال يا خزائني احمل إليه الساعة ألف ألف دينار فإذا فتح الخراج فاحمل إليه

273

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست