responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 186


فمعاذ الله وأما راغب في دينك فما كنت لأبغي بديني بدلا وأما مستجير بك فلعمري قال فذهب ثم رجع إلي وقال الملك يقرأ عليك السلام ويقول لك أنا صائر إليك غدا فلا تحدثن في نفسك حدثا ولا تتخذ شيئا من ميرة فإنها تأتيك وما تحتاج إليه فأقبلت الميرة فأمرت غلماني يفرشون تلك الفرش وأمرت بفرش نصب له ولى ومثله وأقبلت من غدا رقب مجيئه فبينا أنا كذلك إذ أقبل غلماني وقالوا إن الملك قد أقبل فقمت بين شرفتين من شرف القصر أنظر إليه فإذا رجل قد لبس بردتين اتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى حاف راجل وإذا عشرة معهم الحراب ثلاثة يقدمونه وسبعة خلفه وإذا الرجل لا يعبأ به فاستصغرت أمره وهان على لما رأيته في تلك الحال فلما قرب من الدار إذا أنا بسواد عظيم فقلت ما هذا قيل الخيل وإذا بها تزيد على عشرة آلاف عنان فكانت موافاة الخيل إلى الدار وقت دخوله فدخل إلي وقال لترجمانه أين الرجل فلما نظر إلي وثبت إليه فأعظم ذلك وأخذ بيدي فقبلها ووضعها على صدره وجعل يدفع البساط برجله فظننت أن ذلك شيئا يجهلونه أن يطأوا على مثله حتى انتهى الفرش فقلت لترجمانه سبحان الله لم لا يقعد على الموضع الذي وطئ له فقال قل له ني ملك وحق على كل ملك أن يكون متواضعا لعظمة الله سبحانه إذ رفعه ثم أقبل ينكث بإصبعه في الأرض طويلا ثم رفع رأسه فقال لي كيف سلبت نعمتكم وزال عنكم هذا الملك وأخذ منكم وأنتم أقرب إلى نبيكم من الناس جميعا فقلت جاء من هو أقرب قرابة إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فسلبنا وطردنا وقاتلنا فخرجت إليك مستجيرا بالله ثم بك قال فلم كنتم تشربون الخمر وهو محرم عليكم في كتابكم فقلت فعل ذلك عبيد وأتباع وأعاجم دخلوا في ملكنا بغير رأينا قال فلم كنتم تركبون على دوابكم بمراكب الذهب والفضة والديباج وقد حرم عليكم ذلك قلت عبيد وأتباع وأعاجم دخلوا مملكتنا ففعلوا قال فلم كنتم أنتم إذا خرجتم إلى صيدكم تقحمتم على القرى وكلفتم أهلها مالا طاقة لهم به الضرب الموجع

186

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست