ثم لا يقنعكم ذلك حتى تمشوا في زروعهم فتفسدوها في طلب دراج قيمته نصف درهم أو عصفور قيمته لا شيء والفساد محرم عليكم في دينكم فقلت عبيد وأتباع قال لا ولكنكم استحللتم ما حرم الله وفعلتم ما نهاكم عنه وأحببتم الظلم وكرهتم العدل فسلبكم الله عز وجل العز وألبسكم الذل ولله فيكم نقمة لم تبلغ غايتها بعد وإني أتخوف عليكم أن تنزل النقمة بك إذ كنت من الظلمة فتشملني معك فإن النقمة إذا نزلت عمت والبلية إذا حلت شملت فأخرج عني بعد ثلاثة أيام من أرضى فإني إن وجدتك بعدها أخذت جميع ما معك وقتلتك وقتلت جميع من معك ثم وثب وخرج فأقمت ثلاثا وحرجت إلى مصر فأخذني وإليك وبعث بي إليك وها أنا الآن بين يديك والموت أحب إلي من الحياة فهم المنصور باطلاقه فقال له إسماعيل بن علي في عنقي بيعة له قال فماذا ترى قال يترك في دار من دورنا ونجري عليه ما يليق به ففعل ذلك به انتهى قال ابن الأهدل وهرب عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك وكثيرون من بني أمية إلى المغرب واستولى على بلاد الأندلس ومخاليفها وورثها بطنا بعد بطن واستأمن سليمان بن هشام وابناه في نحو ثمانين رجلا من بني أمية فأمنهم السفاح حتى قدم عليه الشديف بن ميمون مولى زين العابدين : ظهر الحق واستبان مضيا * إذ رأينا الخليفة المهديا إلى قوله : قد أتتك الوفود من عبد شمس * مستكينين قد أجادوا المطيا فاردد العذر وامض بالسيف حتى * لا تدع فوق ظهرها أمويا وأنشده أيضا : علام وفيم تترك عبد شمس * لها في كل راعية ثغاء أمير المؤمنين أبح دماهم * فإن تفعل فعادتك المضاء وأنشده أيضا