responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 137


فقيها حجة مأمونا عابدا ناسكا كثير العلم فصيحا جميلا وسيما انتهى ولما ولى ابن هبيرة العراق وخراسان نيابة عن يزيد بن عبد الملك استدعى الحسن وابن سيرين والشعبي وذلك في سنة ثلاث ومائة فقال لهم إن الخليفة كتب إلى بأمر فأقلده ما تقلد من ذلك الأمر فقال ابن سيرين والشعبي قولا فيه بعض تقية فقال ما تقول يا حسن قال يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف يزيدا في الله فإن الله يمنعك من يزيد ولا يمنعك يزيد من الله ويوشك أن يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ثم لا ينجيك إلا عملك يا ابن هبيرة إياك أن تعصي الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله تعالى وعباده فلا تتركن دين الله وعباده لهذا السلطان فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فأضعف جائزة الحسن عليهما فقالا له قشقشنا فقشقش لنا والقشقشة الردئ من العطية وكتب إليه عمر بن عبد العزيز يقول له أني قد ابتليت بهذا الأمر فانظروا إلى أعوانا يعينوني عليه فكتب إليه الحسن أما أبناء الدنيا فلا تريدهم وأما أبناء الآخرة فلا يريدونه فاستعن بالله والسلام وله مع الحجاج وقعات هائلة وسلمه الله من شره وربما حضر مجلسه فلم يقم بل يوسع له ويجلس إلى جنبه ولا يغير كلامه الذي هو فيه وقال أبو بكر الهذلي قال لي السفاح بأي شيء بلغ حسنكم ما بلغ فقلت جمع القرآن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ثم لم يخرج من سورة إلى غيرها حتى يعرف تأويلها وفيما أنزلت ولم يقلب درهما في تجارة ولا ولى سلطانا ولا أمر بشيء حتى فعله ولا نهى عن شيء حتى ودعه فقال بهذا بلغ الشيخ ما بلغ وكان جل كلامه حكم ومواعظ بقوة عبارة وفصاحة وقال ابن قتيبة في المعارف وكان الحسن من أجمل أهل البصرة حتى سقط عن دابته فحدث بأنفه ما حدث وحدثني عبد الرحمن عن الأصمعي عن أبيه قال ما رأيت أحدا أعرض زندا من الحسن كان عرضه شبرا وكان تكلم في شيء من القدر ثم رجع عنه وكان عطاء بن يسار قاضيا ويرى القدر

137

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست