responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 301


وهو أفقه أهل عصره ولم يتقدم عليه أحد في زمانه وكان بالنهاية في العلم والحلم والرياسة والقدر والجلالة وهو أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة وأملي المسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض وقال الصيمري بلغني أن الرشيد رحمه الله مشى أمام جنازة أبي يوسف رحمه الله وصلى عليه بنفسه ودفنه في مقبرة أهله في مقابر قريش بكرخ بغداد بقرب أم جعفر زبيدة وقال الرشيد حين دفن أبو يوسف ينبغي لأهل الإسلام إن يعزي بعضهم بعضا بأبي يوسف قيل رأى معروف الكرخي ليلة وفاة أبي يوسف كأنه دخل الجنة فرأى قصرا قد فرشت مجالسه وأرخيت ستوره وقام ولدانه قال معروف فقلت لمن هذا القصر فقيل لأبي يوسف القاضي فقلت سبحان الله وبم استحق هذا من الله تعالى فقالوا بتعليمه الناس العلم وصبره على أذاهم قيل مرض أبو يوسف رحمه الله في حياة أبي حنيفة رضي الله عنه مرضا شديدا فقيل له توفي فقال لا فقيل من أين علمت هذا قال لأنه خدم العلم ولم يجن ثمرته لا يموت حتى يجنى ثمرته فاجتنى ثمرته بأن ولي القضاء وتوفي وله سبعمائة ركاب ذهب فصدق أبو حنيفة رضي الله عنه في الفراسة انتهى ما ذكره ابن الفرات وفيها وقيل قبلها أو بعدها توفي يونس بن حبيب النحوي أحد الموالي المنجبين أخذ الأدب عن أبي عمرو بن العلاء وغيره وهو في الطبقة الخامسة من الأدب بعد علي كرم الله وجهه اختلف إليه أبو عبيد أربعين سنة وأبو زيد عشر سنين وخلف الأحمر عشرين سنة وله عدة تصانيف وكان يقول فرقة الأحباب سقم الألباب وينشد :
شيئان لو بكت الدماء عليهما * عيناي حتى يؤذنا بذهاب لم يبلغا المعشار من حقيهما * شرخ الشباب وفرقة الأحباب ومات يونس وله مائة سنة وسنتان وفيها وقيل في التي قبلها مروان بن أبي حفصة الشاعر اليمامي روي أنه لما مدح الرشيد بقصيدته السبعين التي يقول فيها

301

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست