responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 300


أبو يوسف يروي عن الأعمش وهشام بن عروة وغيرهما وكان صاحب حديث حافظ ثم لزم أبا حنيفة فغلب عليه الرأي وولي قضاء بغداد فلم يزل بها إلى أن مات وابنه يوسف ولي القضاء أيضا بالجانب الغربي في حياة أبيه وتوفي سنة اثنتين وتسعين ومائة انتهى كلام ابن قتيبة وقال ابن خلكان هو أول من غير لباس العلماء إلى هذه الهيئة التي هم عليها في هذا الزمان وكان ملبوس الناس قبل ذلك شيئا واحد لا يتميز أحد عن أحد بلباسه انتهى وقال غير واحد كان يحفظ في المجلس الواحد خمسين حديثا بأسانيدها قال ابن الفرات في تاريخه روى على ابن حرملة عن أبي يوسف رحمه الله قال كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مقل رث المنزل فجاء أبي يوما وأنا عند أبي حنيفة فانصرفت معه فقال يا بني أنت محتاج إلى المعاش وأبو حنيفة مستغن فقصرت عن طلب العلم وآثرت طاعة أبي فتفقدني أبو حنيفة وسأل عني فلما أتيته بعد تأخيري عنه قال ما خلفك قلت الشغل بالمعاش وطاعة والدي فلما أردت الانصراف أومأ إلي فجلست فلما قام الناس دفع إلي صرة وقال استعن بهذه والزم الحلقة وإذا فقدت هذه فاعلمني فإذا فيها مائة درهم فلزمت الحلقة فكان يتعاهدني بشيء بعد شيء وما أعلمته بنفاد شيء حتى استغنيت وتمولت فلزمت مجلسه حتى بلغت حاجتي وفتح الله لي ببركته وحسن نيته فأنتج من العلم المال فأحسن الله مكافأته وغفر له وقال ابن عبد البر كان أبو يوسف القاضي فقيها عالما حافظا ذكر أنه كان يعرف بالحديث وأنه كان يحضر التحديث فيحفظ خمسين حديثا وستين حديثا ثم يقوم فيمليها على الناس وكان كثير الحديث وكان جالس محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم جالس أبا حنيفة رضي الله عنهما وكان الغالب عليه مذهبه وربما كان يخالفه أحيانا في المسئلة بعد المسئلة وكان يقول في دبر كل صلاة اللهم اغفر لي ولأبي حنيفة ثم قال ابن عبد البر ولا أعلم قاضيا كان إليه تولية القضاء في الآفاق من المشرق إلى المغرب إلا أبا يوسف في زمانه وهو أول من لقب بقاضي القضاة وقال محمد بن جعفر أبو يوسف مشهور الأمر ظاهر الفضل

300

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست