قدمي ما أخرجتك ولما عظم صيته له أندلس جماعة من الخوارج في ضيعة له بسجستان فقتلوه وهو يحتجم فتبعهم ابن أخيه فقتلهم جميعهم ورثاه الشعراء ومن أحسن ذلك قول مروان بن أبي حفصة في قصيدته التي أولها : مضى لسبيله معن وأبقى * مكارم لن تبيد ولن تنالا واستنشده إياها جعفر البرمكي فأنشده فبكى وأجازه بستمائة دينار وروى أنه دخل على المهدي بن المنصور فمدحه فقال له ألست القائل : وقلنا لا ترحل بعد معن * فقد ذهب النوال ولا نوالا وأمر بإخراجه ثم وفد عليه في العام المقبل وكانت الشعراء أنما تدخل على الخلفاء في كل عام مرة ثم مدحه بقصيدته التي يقول فيها طرقتك زائرة فأعجب بها وهي مائة بيت أعطاه مائة ألف درهم وهي أول إجازة بمائة ألف أعطيها شاعرا في خلافة العباسيين . ( سنة اثنتين وخمسين ومائة ) فيها توفي إبراهيم بن أبي عبلة أحد الأشراف والعلماء بدمشق عن سن عالية روى عن أبي أمامة وواثلة بن الأسقع وخلق كثير وفيها عباد بن منصور الناجي روى عن عكرمة وجماعة وولى قضاء البصرة تلك الأيام لإبراهيم بن عبد الله بن حسن الحسني وليس بالقوى في الحديث وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن البصري روى عن الحسن وطبقته قال شعبة هو أصدق الناس وقال أبو داود الطيالسي كان يختم كل ليلتين وفيها وقيل بعدها يونس بن يزيد الأبلي صاحب الزهري وأوثق أصحابه وقد روى عن القسم وسالم وجماعة وتوفي بالصعيد قال ابن ناصر الدين : بعدهما فتى يزيد يونس * ذاك الإمام المكثر المدرس وقال في شرحها يونس بن يزيد بن أبي النجاد حجة ثقة انتهى ملخصا