( سنة ثلاث وخمسين ومائة ) فيها غلبت الخوارج الأباضية على أفريقية وهزموا عسكرها وقتلوا متوليها عمر بن حفص الأزدي وكان رأسهم ثلاثة أبو حاتم الأباضي وأبو عاد وأبو قرة الصفري وكان أبو قرة في أربعين ألفا من الصفرية قد بايعوه بالخلافة وكان أبو حاتم وصاحبه في ثمانين ألف فارس وأمم لا يحصون من الرجالة وفيها الزم المنصور الناس بلبس القلانس المفرطة الطول وتسمى بالدنية لشبهها بالدن وكانت تعمل من كاغد ونحوه على قصب ويعمل عليها السواد شبه من الشربوش وفيها توفي أبو زيد أسامة بن زيد الليثي مولاهم المدني روى عن سعيد المسيب فمن بعده وخرج له مسلم والأربعة وابن حبان قال في المغني صدوق اختلف قول يحيى القطان فيه وقال أحمد ليس بشيء وقال ابن أبي شيبة ليس بالقوي وقال ابن عدي ليس به بأس انتهى وأبو خالد ثور بن يزيد الكلاعي الحافظ محدث حمص روى عن خالد ابن معدان وطبقته قال يحيى القطان ما رأيت شابا أوثق منه وكفى به الشهادة وقال أحمد كان يرى القدر ولذلك نفاه أهل حمص وخرج له البخاري والأربعة قال في المغني ثقة من مشاهير القدرية انتهى والفقيه أبو محمدا لحسن بن عمارة الكوفي قاضي بغداد روى عن ابن أبي مليكة والحكم وطبقتهما وهو اه باتفاقهم والضحاك بن عثمان الحزامي المدني روى عن نافع وجماعة وخرج له مسلم والأربعة قال في المغني قال يعقوب بن شبية صدوق في حديثه ضعف لينه القطان انتهى وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري المدين عن المقبري وجماعة وخرج