ما زالت يوم الهاشمية معلما * بالسيف دون خليفة الرحمن فمنعت حوزته وكنت وقاية * من وقع كل مهند وسنان فقال أحسنت ودخل عليه أعرابي وهو جالس على سريره فأنشده : تذكر إذ قميصك جلد كبش * وإذ نعلاك نم جلد البعير وفي يمناك عكاز طويل * تهش به الكلاب عن الهرير قال نعم أعرف ذلك ولا أنساه فقال : فسبحان الذي أعطاك ملكا * وعلمك الجلوس على السرير قال بحمد الله لا بحمدك قال : فأقسم لا أحييك ابن معن * مدى عمري بتسليم الأمير قال إذا والله لا أبالي فقال : فمر لي يا ابن زائدة بمال * فأبى قد عزمت على المسير قال لغلامه أعطه ألف ألف درهم فقال : قليل ما أمرت به وأني * لأطمع منك بالشيء الكثير قال يا غلام زده ألف درهم فقال : ملكت الجود والأنصاف جمعا * فبذل يديك كالبحر الغزير فقال يا غلام ضاعف له الحساب فاضعف له ورأى راكبا محثا ناقته فقال لحاجبه لا تحجب هذا فلما مثل بين يديه أنشد : أصلحك الله قل ما بيدي * فما أطيق العيال إذ كثروا ألحم دهر على كلكله * فأرسلوني إليك وانتظروا فأخذته أريحية وقال والله لأعجلن أوبتك إليهم فأعطاه مائة ناقة والف دينار وهو لا يعرفه ولما طلب المنصور سفيان الثوري فر سفيان إلى اليمن فكان يقرأ على الناس أحاديث الضيافة ليضيفوه ويكتفي عن سؤالهم فاتهم بسرقة ورفع إلى معن بن زائدة فتعرفه حتى عرفه فقال اذهب حيث شئت فلو كنت تحت