قالت أجمل أم أفنن قال أجملي قالت أصبحنا وكل من رأيت عبد لنا وأمسينا وعدونا ممن يرحمنا قال ابن المديني ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وسفيان الثوري في زمانه وقال الشعبي ما كتبت سوداء في بيضاء إلا حفظتها . ( سنة خمس ومائة ) فيها التقى في رمضان منها الجراح الحكمي وخاقان ملك الترك ودام الحرب أياما ثم نصر الله دينه وهزم الترك شر هزيمة وكان المصاف بناحية أرمينية وفيها غزا الروم عثمان بن حيان المزني الذي ولى المدينة للوليد بن عبد الملك وكان ظالما يقول الشعر على المنبر في خطبته وقد روى له مسلم وفيها توفي في شعبان منها الخليفة يزيد بن عبد الملك بن مروان وجده لأمه يزيد بن معاوية عاش أربعا وثلاثين سنة وولي أربع سنين وشهرا وكان أبيض جسيما متلفا المال أعطى حلاقا حلق له رأسه أربعة آلاف درهم ووقع مثل ذلك ليزيد بن المهلب أو لعله اشتبه على بعض المؤرخين اسمهما قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما استخلف قال سيروا سيرة عمر بن عبد العزيز فأتوه بأربعين شيخا شهدوا له أن الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب فأقبل على الظلم واتلاف المال والشرب والانهماك على سماع الغناء والخلوة بالقيان وكان ممن استولى على عقله جارية يقال لها حبابة وكانت تغنيه فلما كثر ذلك منه عزله أخوه مسلمة وقال له إنما مات عمر أمس وكان من عدله ما قد علمت فينبغي أن تظهر للناس العدل وترفض هذا اللهو فقد افتدى بأعمالك في سائر أفعالك وسيرتك فارتدع عما كان عليه وأظهر الإقلاع والندم وأقام على ذلك مدة مديدة فغلظ ذلك على حبابة فبعثت إلى الأحوص الشاعر ومعبد المغني وقالت انظرا ما أنتما صانعان فقال الأحوص في أبيات له : ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا * فقد غلب المحزون أن يتجلدا إذا كنت ممنوعا عن اللهو والصبا * فكن حجرا آمن يابس الصخر جلمدا